اللغة الامازيغية وتهافت المتهافتين. بقلم : محمد الوافي

لاشك ان جلكم أو بعضكم قد اطلع على بعض ما يقدمه الكتاب المدرسي في مادة الامازيغية ، ثم اننا وبدون سبق انذار يدخل علينا مقدم برنامج تعليم الامازيغية ، ليسمعنا انساقا والفاظا بدائية ، ومستحاثات لغوية ما سمعنا بها في ابائنا الاولين ، .في بعض الاحيان يسمعنا أيضا ما هو مذموم في ثقافتنا السوسية ..كثيرا ما اطرح على نفسي سؤالا ،، هل درس هؤلاء اللسانيات هل قرأ هؤلاء ولو بعضا من كتب اللسانيات اكيد لا يعرفون صاحب هذه الصورة الذي ابهر العالم بنظرياته اللسانية؟



الا يعرف منظرو اخر الزمان انه يستحيل ان تفرض لفظا لغويا على اللغة وتلزم به المتكلمين وان اللغة هي التى تفرض عليك الفاظها مستعملة سلطها الواسعة والمعقدة ، وهل يدرك هؤلاء ان اللغة مؤسسة اجتماعية مترامية الاطراف والابعاد تدافع عن نفسها من تلقاء نفسها ؟
نأخد مثلا اللغة الامازيغة في سوس ، الدارس للسانيات ، والمستوعب لكل نظرياتها ، سيدرك ان * السوسية * هي في حقيقتها لغة امازيغية جد مطورة ، تضم القديم والمستحدث وتقبل الدخيل بطريقتها الخاصة ، لغة الابداع ، الفونيمات فيها مسموعة بشكل بسيكولوجي محبوب ، كل المغاربة يحبون سماع السوسية ، اما المزايدات الايديولوجية فليس لنا بها شـأن ، وحتى مؤسسة اللغة نفسها لن تكترث بها .

هنا يحضرني مثال اقدمه لكم ، ففي بداية الاستقلال دخلت الادارة المغربية موجة من التعريبات، يريدون ان يعربوا كل شيء ، حتى ينسلخوا من هيمنة الفرنسية ، ولكن ماذا وقع ؟
استحدثوا الفاظا ووضعوها في الكتاب المدرسي نذكر منها ، حوامة ، حصالة ، طفطافة ، ….هي الفاظ موجودة في اللغة فعلا ، ولكنها متروكة لانها لا تفي بالغرض ، ظلت هذه المفردات حبيسة الكتاب المدرسي ، لم تمر سنوات حتى توفيت تلك الكلمات .

الذي يفرض مفردات اللغة هو الذي يملك سلطة استعمالها، وهو الشارع ، وهم طائفة من المتكلمين ، الذين يمثلون قلب هذه اللغة . وتوحيد اللغة الامازيغية وتعميم الفاظها. لا يكون بها الشكل الساذج. أيها السادة .

بقلم.محمد الوافي