-->

تحميل كتاب ثلاثة و ثلاثون قرنا من تاريخ الامازيغيين pdf

كتاب ثلاثة وثلاثون قرنا من تاريخ الأمازيغيين، هو كتاب نادر من نوعه وثمين جدا من تأليف الاكاديمي محمد شفيق، وقد صدرت منه النسخة الورقية الاولى سنة 1989 ونفدت في الحال من المكتبات حينها، وتم إصدار النسخة الثانية التي نفدت بدورها للمرة الثانية من الاسواق، وتم اصدار النسخة الثالثة منه من طرف جمعية البحث والتبادل الثقافي الامازيغية، وهي الطبعة التي لم يتبقى منها سوى نسخ قليلة جدا ، ويتناول الكتاب باختصار أهم مراحل تاريخ الامازيغ في شمال افريقيا مند ما قبل الميلاد حتى القرن العشرين.

يعرج الدكتور محمد شفيق في الكتاب  بسرعة على أبرز الأحداث التاريخية التي سبقت قدوم  المسلمين إلى بلاد الأمازيغ بقرون، وذكر  أهم ملوك الأمازيغ الذين حكموا شمال افريقيا، وكيف تصدى السكان الأمازيغ للهجومات و الاحتلالات الكبرى التي إستهدفت بلادهم، كما يتناول الكتاب باختصار أهم الدول الامازيغية التي سادت وحكمت شمال افريقيا في العهد الاسلامي .  

الكتاب يتصف بقد كبير من الموضوعية و يستشهد بكم هائل من المراجع الاجنبية و العربية وهو جاهز للتحميل مجانا . وفي ما يلي قراءة سريعة في مضمون كتاب ثلاثة و ثلاثون قرنا من تاريخ الامازيغيين  :


يقول الاستاد محمد شفيق عضو اكادمية المملكة المغربية مؤلف هذا الكتاب في مقدمة الكتاب أن كل ما يتعلق بالتاريخ الأمازيغي القديم دوّنه الأجانب .

كما يفترض الاستاذ محمد شفيق في هذا البحث أن عدم اهتمام الامازيغيين بتدوين أحداث تاريخهم فيه نوع من النبل و الشهامة و هذا نظرا لاستحالة تجرد المؤرخ من مشاعره القومية و الدينية التي قد تحول بينه و بين الموضوعية والحقيقة كما هي، و كأن حال الأمازيغيين كان يقول: فليكن ذلك في الماضي، إنه لا يهمنا. و مع ذلك فإن هذا الموقف فيه نوع من الغفلة أيضا، حسب المؤلف، لأن هذا "الآخر" أيا كان، قد يكتب التاريخ بإنتقاء ما يريد في غياب اهتمام الأمازيغ أنفسهم بكتابة تاريخهم الكامل.



كما يتعرض المؤلف بعد ذلك لأصل ومفهوم كلمة ''البربر'' وكيف أطلقت من طرف الإغريق على الأمازيغيين، كما بيّن كيف أن أنها كلمة أجنبية اخدها الرومان عن الاغريق و أطلقوها على الكثير من الشعوب الاخرى، وأن لكل شعب "بربره" الخاص، بمعنى الشعب الذي يجهلون لغته و ثقافته. فبربر العرب هم العجم مثلا.

 كما تتطرق المؤلف لأصل الأمازيغ مبرزا بالادلة القاطعة أنهم شعب اصلي قديم في شمال افريقيا ، و أن النتائــج الأولى التــي أفضت إليها البحوث الاركيولوجية والانثروبولوجية واللســنية تؤكد أن الأمازيغ في جملتهم لهم صلــة وثيقة بالانسان الذي نشأ بشمال أفريقيا منذ ما قبل التاريخ، أي منذ ما يقدر بـ 9000 ســنة، وبناء على هــذا، يمكن القول إن من العبث أن يبحث للأمازيغ عن مواطن أصلية غير الذي نشأوا فيها منذ ما يقرب من مائة قرن. ومن يتكلف ذلك البحث يســتوجب على نفسه أن يطبقه فــي إلتماس» مواطــن أصلية «للصينيين، مثــلا، أو لهنود الهند والســند، أو لقدمــاء المصريــين، أو لليمانيين أنفســهم وللعرب كافة، ليعلم من أين جاؤوا إلى جزيرة العرب.  

كما يبيّن كتاب ثلاثة و ثلاثون قرنا من تاريخ الامازيغيين أيضا الاحداث الكبرى والعوامل السياسية التي كانت تتحكم في التاريخ الأمازيغي، كما تناول سبب رغبة العرب في نسب الأمازيغيين إلى المشرق و قولهم أنهم من العرب العاربة هذا من جهة، و من جهة أخرى إرادة الاوروبين إيهام الأمازيغيين أنهم أبناء عمومتهم نظرا للتشابه المورفولوجي بين الشعبين.

ومن الأهمية بما كان  حرص الكاتب على الإشارة إلى بعض خصوصيات الأمازيغ وأهم خصائص اللغة والثقافة الأمازيغية العريقة التي يورد الكاتب بانها  ثقافة متجدرة في التاريخ و مسالمة بطبيعتها. حيث عرف عن الأمازيغ أنهم كانوا دائما في موقف المدافع عن وطنه لا المهاجم، و أنه لم يحدث أن غزا الأمازيغ أي شعب آخر إلا في حالة الدفاع. كما بيّن بعض أهم مظاهر الثقافة الامازيغية وأنها مبنية على المساواة و التسامح حيث لم يوجد هناك طبقية على اختلاف اوضاعهم ، فلا عبيد و لا نبلاء كما كان معروفا عند الأمم المجاورة والتي عاصروها. (مثلما كانت تحضى المرأة الامازيغية أيضا بالحرية والمساواة التامة مع الرجل في المجتمع الامازيغي القديم وسرعان ما إفتقدتها في العصر الاسلامي. كاتب الموضوع).

كما تناول المؤلف مراحل إستعراب الأمازيغ بالتفصيل و بين أسباب ذلك، وكيف أن الاستعراب كان محدوداً وبطيئاً جداً حتى ظهور فكرة القومية العربية خلال القرن العشرين حيث أصبح الاستعراب "تعريبا مقصودا في نطاق إديولوجيا يكتنفها اللبس" وسياسة مقصودة تنهجها الأنظمة العروبية في شمال افريقيا بهدف إماتة اللغة الامازيغية وطمس الهوية الامازيغية لشمال افريقيا وفرض العربية والعروبة فرضاً باعتماد الزيف والتحريف.

لتحميل كتاب ثلاثة و ثلاثون قرنا من تاريخ الامازيغيين بصيغة pdf .
تحميل الجزء الأول
تحميل الجزء الثاني