السبب الحقيقي لإعتقال الناشطة الأمازيغية مليكة مزان وليس لأنها هددت العرب رمزيا بالذبح

يتوهم الكثير من المتتبعين حاليا لقضية إعتقال الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان أن سبب إعتقالها هو  "تهديدها بذبح العرب " إذا لم يتركوا الكورد  يمارسون حقهم المشروع في الاستفتاء وتأسيس دولتهم الخاصة في كودستان العراق، في سياق دعمها لحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره .

 بينما السبب الحقيقي لإعتقالها بعيد كل البعد عن ذلك ، فالكل يعلم أن ما صدر عن الناشطة الأمازيغية مليكة مزان كان مجرد تهديد رمزي عابر ومجرد كلام إنفعالي لا صلة له بالواقع، تماما مثل تهديد الأمهات لأبنائهن الصغار بالقتل أثناء إنفعالهن كنوع من التخويف لإجبارهم على الخضوع والانظباط .



فإذا كان سبب إعتقال الناشطة الأمازيغية  هو "تهديداتها للعرب بالذبح" كما يحاولون إيهامنا بذلك، فلماذا لم تعتقل السلطات المغربية أيضا قبل ذلك عشرات الاشخاص الذين خرجوا بوجوههم المكشوفة يهددون  نشطاء حراك الريف بالذبح والقتل عبر فيديوهات منشورة أيضا على شبكات التواصل الاجتماعي!؟، ولماذا لم تعتقل أيضا الشخص الذي هدّد الصحفي الحر حميد المهداوي بقطع رأسه ونحره من الوريد الى الوريد وبوجهه المكشوف عبر شريط فيديو منشور !؟... ولماذا لم تعتقل أيضا مهدّدي الناشط الأمازيغي أحمد عصيد بالقتل !؟....والقائمة طويلة. هذا لو كانت السلطات المغربية حريصة على تطبيق القانون فعلا كما تزعم !.

فيدو يظهر مدى التحيز الصارخ  للقضاء المغربي ضد الشاعرة مليكة مزان


لكن كل هؤلاء الذين صدرت منهم  هذه التهديدات بقتل ونحر غيرهم لم تلتفت لهم السلطات المغربية ولم تكترث لهم أصلا وتركتهم وشأنهم أحرارا يجولون ويصولون ... بينما أقدمت على إعتقال الناشطة الأمازيغية مليكة مزان !!!! رغم أن تهديداتها بعيدة كل البعد عن الواقع وكانت مجرد كلام مرسل رمزي إنفعالي عابر .

فما السبب الحقيقي لإعتقالها ياترى؟. واهِم من يظن انه التهديد الرمزي العابر الذي صدر منها !!! بل إنه في قمة البلادة والغباء من يصدق ذلك. فما هو هذا المنصب السياسي الخطير الذي تشغله الناشطة  مليكة مزان حتى يُعتبر ما صدر منها تهديدا جديا خطيرا قابلا للتطبيق،ويستوجب الردع والعقاب ! . 

إن السبب الحقيقي لإعتقال الناشطة الأمازيغية هو مواقفها النضالية الجريئة ومعارضتها الشرسة لسياسة النظام المغربي المخزني،  فقد كانت الناشطة مليكة مزان تحث مراقبة المخابرات المغربية مند زمان، وقد صرحت الناشطة هي نفسها بذلك، وكان المخزن المغربي مند وقت طويل يتحين اي فرصة وينتظر  أي زلة تصدر من الناشطة مليكة مزان للإنتقام منها والزج بها في السجن مثل بقية معتقي الرأي المعارضين بالمغرب، فكانت هذه " الفرصة الثمينة" التي أتخدوها مبررا لتنفيس حقدهم المتراكم ضد الناشطة مليكة مزان .


فكما يعلم الجميع أن مواقف الناشطة الامازيغية مليكة مزان الجريئة من عدة قضايا وبحججها القوية،وتصريحاتها القوية، تتجاوز كل الخطوط الحمراء، وتكشف حقائق صادمة تخالف التوجه الرسمي، كما يتذكّر الجميع إحتجاجها داخل مطار محمد الخامس الدولي، وايضا اعتصامها الشهير  امام مقر الاتحاد الاوربي بالرباط احتجاجا على الميز العنصري الذي تمارسه الدولة المغربية على اللغة والثقافة الأمازيغية، وما سبّبه كل ذلك من إحراج كبير  للسلطات المغربية أمام المنتظم الدولي .

والان وجدوا في  كلامها الإنفعالي العابر مبررا مقنعا للانتقام  منها بسبب مواقفها وجرأتها الفكرية وتمردها على عقلية القطيع وتجاوزها لخطوطهم الحمراء  و وفائها وإخلاصها لكل القضايا العادلة، في محاولة لترهيبها وإسكاتها. إنه العبث في أبشع تجلياته.

ومن هنا نعلن تضامننا المطلق مع هذه السيدة العظيمة ونندد بإعتقالها، ونهيب بكل الاحرار للتضامن مع هذه المرأة الشجاعة والدعوة لاطلاق سراحها كي تعانق حريتها المسلوبة تعسفا، فهي تستحق كل المسنادة والتضامن، ولن يعترض على ذلك سوى من أعماهم الحقد ضدها من هوات الاصطياد في الماء العكر او بعض البلداء والمغفلين الذين تنطلي عليهم خدع وآلاعيب حراس المعبد القديم .

البوابة الأمازيغية.