عاجل .. الحكم بالسجن على شاب أمازيغي احتج ضد الخليجيين وطغيانهم بمنطقته و السكان يتظاهرون

في ظرف قياسي جدا، أصدرت المحكمة الابتدائية بطاطا،  يوم أمس، حكماً بالحبس ستة أشهر نافذة وأداء غرامة مالية قدرها 500 درهم،  في حق الشاب الأمازيغي رشيد سيدي بابا،  الذي قام بوقفة احتجاجية بمفرده ضد تواجد وإستقرار الامارتيين بمنطقة طاطا  وانشائهم قصور ومحميات للصيد هناك وتسييجها واستنزافهم لترواثها ومنع السكان من دخولها او الرعي فيها فتم اعتقاله الاسبوع الماضي والحكم عليه بالسجن بسرعة البرق.

 و قد تم اصدار الحكم بعد مرور بضعة أيام فقط على توقيفه، رغم مطالبة محاميه بمهلة لإعداد الدفاع، إلا أن المحكمة الابتدائية بمدينة طاطا، اعتبرت الملف جاهزاً وأصدرت حكمها في وقت قياسي جدا.


 وذكر الناشط الحقوقي رشيد البلغيتي في تدوينة له على صفحته على ” الفايسبوك” أن المحكمة الإبتدائية بطاطا “ناقشت ملف الشاب رشيد سيدي بابا في 20 دقيقة وترافع المحامي عبد الوهاب باكري، مطالبا بالسراح وداعيا الهيئة لاستدعاء الخصم الشبح في عشر دقائق، ثم بعد تداول القضاة، في وقت وجيز جدا، قضى رئيس الهيئة، في أول جلسة، بالحكم على “معتقل قصر الإمارات” بالسجن ستة أشهر وأداء غرامة قدرها 500 درهم”.

 وأورد البلغيتي نقلا عن شهود داخل قاعة المحكمة أن القاضي قام بتوبيخ المتهم مباشرة بعد النطق بالحكم إذ قال له : “ ترجع عندي المرة الجاية نحكم عليك بعام …  وراني قاد نحكم عليك حتى بالإعدام اذا بغيت” . !!!

 وعبر البلغيتي عن استغرابه لسلوك القاضي وأضاف  “أنا غير مصدق أن قاض يمكن أن يهدد، بهذه اللغة المخاصمة للقانون، شابا جره التعبير عن الرأي والاحتجاج السلمي الى سجن وسط صحراء قاحلة لم يعد فيها من نبات سوى القضبان!”.

 وفور صدور حكم إدانة “سيدي بابا”  نظم عدد من النشطاء المحليين وقفة احتجاجية امام المحكمة، رددوا فيها شعارات مطالبة بإطلاق سراحه. و الذين عبروا عن استغرابهم من إدانة  الناشط الحقوقي رشيد سيدي بابا في أول جلسة، معتبرين ذلك انتهاكا لشروط المحاكمة العادلة.


وانتقد المحتجون ما اعتبروه بـ”الحكم الغريب والقاسي والسريع ” لناشط حقوقي طالب بحق شباب المنطقة في التشغيل وحقهم في الاستفادة من مؤهلات المنطقة قبل أن يتم اعتقاله بتهمة “إهانة موظف عمومي”.

وكانت السلطات المغربية قد اعتقلت  الثلاثاء الماضي، الناشط الحقوقي الامازيغي، رشيد سيدي بابا، بمدينة طاطا على خلفية دعوته إلى تنظيم وقفة احتجاجية تندد بـ “نهب ثروات المنطقة من طرف الخليجيين”.

وأظهر فيديو بث على مواقع التواصل الإجتماعي لحظة توقيف الناشط الحقوي الذي كان يصوير فيديو يدعو فيه إلى وقفة احتجاجية على ما يعتبره نهبا لثروات المنطقة من طرف الخليجيين.

وسجّلت لقاطات الفيديو الذي صور بالقرب مما يسمى بـ “قصر الإماراتيين” بجماعة سيدي عبد الله بن مبارك، على بعد 60 كيلومترا جنوب طاطا وبالقرب من واحة “أقا”، لحظة تدخل عناصر من الدرك الملكي وقيامهم بتوقيف الناشط الحقوقي عندما كان يقوم بالبث المباشر لدعوته إلى التظاهر.

و”قصر الإماراتيين” هو مجمع سكني مغلق ومحروس بني قرب واحة “أقا” بالقرب من مجرى وادي درعة، ويظم قصرا أميريا  لولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، وعدة بنايات عبارة عن فيلات فاخرة، على بد كيلومترت قليلة من مطار تم بناه بتمويل إماراتي، وتربطه القصر والمجمع بمدينة طاطا طريق معبدة خاصة.

 ويعتبر هذا المجمع بمثابة بوابة تؤدي إلى محمية كبيرة ممتدة على آلاف الهكتارات المسيجة، ويمنع على الأهالي الدخول إليها أو رعي ماشيتهم فيها،  وهي مخصصة لرياضة قنص الوحيش وطائر الحبارى  التي يمارسها  الإماراتيون عند تواجدهم بالمنطقة.