-->

للعرب 22 دولة .. ولليهود والأتراك والفُرس دولهم .. فلماذا لا يكون للكورد والأمازيغ دولة ؟!

كيف يعقل أن تكون أوروبا اليوم مقسمة لقرابة خمسين دولة رغم أن معظم هذه الدول متقاربة بالتاريخ والعادات والامتداد الجغرافي والأصل القومي. وللعرب كذلك 22 دولة متشابهة، وفي الخليج فقط 7 دول عربية لها نفس اللغة والتاريخ والثقافة والدين والجغرافيا، ولليهود اليوم دولتهم، كما للأتراك والفُرس دولهم ...

فلماذا لا يكون للكورد والامازيغ اللذان ينفردان بهوية ولغة خاصة وبتاريخ وجغرافيا وقومية وحضارة ولغة أيضا دولة مستقلة بهم؟! ...

خريطة الدول العربية على وطن الكورد والامازيغ التاريخي والقوميات الاخرى
خريطة ما يسمى بالدول العربية فوق وطن الكورد والامازيغ التاريخي والقوميات الاخرى

الكورد والأمازيغ اليوم هما أكثر شعوب العالم تِعدادًا لا تملك دولة قومية مستقلة ، شعبان لهما تاريخ عريق ووطن أصلي ولغة خاصة وكل مقومات الدولة، لكنمها وقعا ضحية تقسيم إستعماري ظالم وأنظمة ديكتاتورية تمارس سياسة القمع والقهر والتقزيم والطمس في حق وجودهم .

الأمازيغ شعب أصلي يزيد تعداده عن 50 مليون نسمة على إمتداد وجوده بشمال أفريقيا موطنه الاصلي وله لغته وحضارته وتاريخه العريق ، لكن الأمازيغ اليوم تتم معاملتهم كأقلية مهمشة من طرف الانظمة العروبية الحاكمة لبلدان شمال افريقيا، ويعانون من كافة أشكال التهميش الثقافي والسياسي على الرغم من أنهم هم السكان الأصليين لتلك البلدان.

أليس للأمازيغ الحق في دولة أمازيغية بشمال أفريقيا لحفظ هويتهم ولغتهم وثقافتهم من الزوال الاندثار، باعتبارهم القومية الأصلية والسكان الأصليين لدول شمال أفريقيا على الرغم من معارضة الأنظمة السياسية بشمال أفريقيا، كيف لا وكل مقومات الدولة متوفرة لهم.

أما الكورد فهم أمة أصلية عريقة لهم لغتهم وثقافتهم الخاصة، يقدر عددهم بحوالي 30 مليون نسمة، موزعون بشكل أساسي في مناطق تمتد من إيران مروراً بالعراق وتركيا فسوريا، عدا عن انتشار أعداد أقل في بلدان أخرى كأرمينيا ولبنان. 

للكورد اليوم كل الحق في دولة مستقلة، لكن أنظمة الدول التي يعيشون فيها ترفض السماح لهم لنيل هذا الحق،بل تسعى لطمس وجودهم، وإلغاء لغتهم، وتهميش رموزهم، والتشكيك بولائهم، وعدم الاعتراف بأحزابهم، وملاحقة قياداتهم.

يجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة دعم حق أن تكون للكورد والامازيغ دولة لحفظ وجودهم التاريخي وهويتهم ولغتهم وثقاتهم المهددة بالاندثار، مثلما للعرب 22 دولة ولليهود دولة وللاتراك دولة وللفرس دولة ... إنه حق مشروع، ولا معنى لتغني الأمم المتحدة بحق الشعوب في تقرير المصير طالما لا تولي إهتمامها الجدي لقضايا الشعوب الاصلية المستهدفة في وجودها القومي والثقافي والحضاري وفي مقدمة هذه الشعوب الأمازيغ والكورد .