-->

حصيلة المحافظة السامية للأمازيغية بالجزائر لسنة 2019 في مجال التأليف والترجمة

جاءت حصيلة المحافظة السامية للأمازيغية Asqamu unnig n timmuzɣa لسنة 2019 متواضعة نسبيا في مجال التأليف والترجمة ، حيث قدمت 19 عملا جديدا فقط كانت حصيلة عمل سنة كاملة توزعت على ترجمات وإصدارات في الشعر والرواية والتاريخ والقواميس ودليل الأعمال في عدد من الميادين إضافة إلى وقائع وأشغال مختلف الأيام الدراسية والملتقيات العلمية التي نظمتها المحافظة في مختلف المجالات...



وتندرج هذه الإصدارات التي قدمتها المحافظة في أغلبها بصيغة النشر المشترك مع عدد من الدور مثل ديوان المطبوعات الجامعية والمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وكذا المجلس الأعلى للثقافة. وهذا قصد إعطاء الكتاب الأمازيغي حقه من الانتشار والتواجد في الفضاء العام وتوصيله إلى القراء طالما أن المحافظة ليس من حقها كمؤسسة تسويق الكتاب.

من بين الكتب التي قدمتها المحافظة في مجال التاريخ نجد كتاب “يوغورطا ملك في مواجهة روما” للأستاذ محمد الهادي حارش وهو دراسة قيمة لكتاب المؤرخ سالوستيوس “حرب يوغورطا” الذي يكاد يكون المرجع التاريخي الوحيد الذي تناول وقائع المواجهة بين الملك النوميدي وروما. الكتاب صدر بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية “إيناق” وفيه يتساءل محمد الهادي حارش سالوستيوس ويبين مواقع الخلل في كتابه الذي يحمل نظرة الاحتقار والتبعية التي كانت روما تنظر بها إلى باقي الشعوب. وفي نفس الإطار نجد كتاب” لمحة حول الثقافة والفنون الغنائية الامازيغية الاوراس، ورقلة والقبائل لسليم سوهالي الذي صدر بصيغة النشر المشترك مع منشورات أنزار وفيها يقدم المؤلف بحث تاريخيا عن الأشكال الغنائية التي تعرفها عدد من المناطق الأمازيغية ويغوص تاريخيا ليمتد هذا البحث إلى الفترة الرومانية في المنطقة.

أما كتاب رشيد حماتو “احك لي الأوراس” فهو كتاب مصور يقدم فيه الصحفي المصور رشيد حماتو قصة الأوراس اجتماعيا وثقافيا وجغرافيا. الكتاب أكثر من مجرد صور التقطتها عدسة المصور بل هو عبارة عن قاموس مصغر للأوراس حيث يقدم فيه لمحة عن مختلف الجوانب الحياتية والعادات والمناظر الطبيعية والقامات الفكرية والأدبية التي تنحدر من المنطقة.

في جانب التوثيق تضم إصدارات المحافظة سلسلة المحاضرات التي ألقيت خلال ملتقى عين تموشنت حول “مملكة المازيسيل سيفاكس ومؤتمر سيقا” ووقائع “مؤتمر تلمسان” حول “الهندسة المعمارية الأمازيغية” وكذا أشغال الملتقى الذي احتضنته جانت في مارس الماضي حول السياحة والصناعة التقليدية.

وفي إطار مهمة المحافظة في نشر الأمازيغية والمساهمة في تمزيغ المحيط قدمت المؤسسة سلسلة قواميس ودليل مصطلحات شملت البيئة والهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة إضافة إلى ترجمة لرواية واسيني الأعرج ومؤلفات أخرى…

والمحافظة السامية للأمازيغية (بالأمازيغية: ⴰⵙⴻⵇⵇⴰⵎⵓ ⵓⵏⵏⵉⴳ ⵏ ⵜⵉⵎⵎⵓⵣⵖⴰ) هي مؤسسة أكاديمية حكومية جزائرية أنشأت في 27 ماي 1995 في عهد الرئيس الجزائري اليمين زروال ومقرّها الجزائر العاصمة وهي أول مؤسسة رسمية تعنى باللغة والثقافة الأمازيغية في شمال أفريقيا ويوجد  مقرها بالعاصمة الجزائرية.