-->

الاعلامي الأمازيغي كولحسن: هؤلاء الوزراء الأمازيغ يرفضون الحديث للإعلام بلغتهم الأصلية

في الوقت الذي يطالب فيه الأمازيغ بتكثيف حضور الأمازيغية في وسائل الإعلام العمومي، وإفراد برامج وأعمال أمازيغية صرفة، بدل تقديم أعمال مترجمة، قال الاعلامي جامع كولحسن، مُعدّ ومقدم برنامج "مباشرة معكم" على القناة الثانية، إنّ مسؤولين مغاربة أمازيغ، منهم وزراء، يرفضون الإدلاء بتصريحات بالأمازيغية في البرامج الاعلامية و أمام كامرات وسائل الاعلام .



جاء ذلك ردا على سؤال طرحه أحد الحاضرين في ندوة نظمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تساءل فيها عن سبب ترجمة تصريحات المسؤولين الناطقين بالأمازيغية من العربية إلى الأمازيغية، وردّ كولحسن: "هناك مسؤولون أمازيغ يرفضون إعطاء تصريحات باللغة الأمازيغية".

وأضاف الإعلامي المغربي: " الوزير السابق إدريس جطو عندما كان رئيسا للحكومة لم يسبق له أن أدلى بتصريح باللغة الأمازيغية، وكذلك محمد حصاد وعزيز أخنوش لا يمكن أن يعطوا ولو كلمة واحدة بالأمازيغية، وهذا إشكال مطروح بحدة"؛ لكنه استدرك أنّ هناك سببا آخر لهذا الرفض، وهو أنّ المسؤولين يُطلب منهم الإدلاء بتصريحات بالعربية والفرنسية والأمازيغية، "والصحافي كيسخسخ المسؤول، ما يجعله يطلب ترجمة كلامه بالعربية أو الفرنسية إلى الأمازيغية"، يقول كولحسن.

من جهة أخرى، دافع صاحب برنامج "مباشرة معكم" عن تجربة تقديم نشرات الأخبار بالأمازيغية على القناة الثانية، التي انطلقت سنة 2006، قائلا إنها تحقق نسبة مشاهدة مهمّة، حيث تصل نسبة عدد متابعي هذه النشرات من مجموع المشاهدين الذين يشاهدون القناة الثانية في وقت بثها، 30 في المائة، حسب الأرقام التي قدمها كولحسن، مشيرا إلى أنّ نسبة مشاهدة نشرات الأخبار بالأمازيغية تفوق نظيرتها بالعربية التي تُبث في الظهيرة.

ودافع كولحسن عمّا تحقق للأمازيغية من مكتسبات على القناة الثانية، معتبرا "أنّ حتى غير الناطقين بالأمازيغية باتوا يتعرفون، عبر نشرات الأخبار بالأمازيغية، على قضايا وهموم مناطق لم يسبق لكاميرا التلفزيون أن وصلت إليها"؛ لكنه استدرك بالقول: "بالرغم من كل المجهودات المبذولة، أعترف بأن ما تحقق غير كاف. الإدارة لها مبرراتها، فيها ما هو موضوعي وفيه ما هو متناقض مع مبدأ الخدمة العمومية".