-->

آلاف الأمازيغ المغاربة يطالبون منظمة الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لحماية أمازيغ المزاب بالجزائر

تزامنا مع تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف العاشر من دجنبر من كل سنة، خاض نشطاء أمازيغ مغاربة وقفة أمام تمثيلية هيئة الأمم المتحدة بالرباط، اليوم السبت، احتجاجا على استمرار السلطات الجزائرية في اعتقال مجموعة من النشطاء بمنطقة مزاب (غرداية)، منذ ما يقارب سنة ونصف.

وطالب الناشطون الأمازيغ الأمين العامّ لهيئة الأمم المتحدة، بان كي مون، بالتدخل لإطلاق سراح معتقلي الرأي المزابيين، والذين قال أحد مؤطري الوقفة الاحتجاجية: "إنهم يتزايدون يوما بعد يوم". واتهم المحتجون السلطات الجزائرية "بنهج سياسة الإبادة الجماعية في حق الشعب المزابي".



وندد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية بموقف الأمين العام للأمم المتحدة إزاء ممارسة السلطات الجزائرية في حق أمازيغ غرداية، وقال أحدهم: "نقفُ اليوم هنا لنضع الأمين العام للأمم المتحدة أمام مسؤوليته، بعدما أحطناه علما بتفاصيل ما يحدث لإخواننا المزابيين، لكننا لم نتلقّ منه أي جواب، ولم تصدر عنه أي خطوة مُطمْئنة رغم زيارته إلى الجزائر".

وكانت غرداية قد شهدت مطلع صيف السنة الماضية أعمالَ عنف داميةً أودت بحياة أزيد من عشرين شخصا وخلفت عشرات الضحايا، وقيل إنها نجمت عن خلافات مذهبية بين الأمازيغ الإباضيين والعرب المالكيين، لكنّ الناشط الأمازيغي أحمد عصيد قال إن هذه الأحداث "كانت مفبركة".

عصيد اعتبر، في كلمة ألقاها أثناء الوقفة الاحتجاجية، أنّ النشطاء الأمازيغ الذين جرى اعتقالُهم عقب أعمال العنف التي شهدتها غرداية، "هم ضحايا النظام العسكري الجزائري المتغطرس، الذي عِوَض أن يعطي لهم حقوقهم يستمرّ في التنكيل بهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم".

واسترسل الناشط الأمازيغي أنّ أمازيغ غرداية "محرومون من حقهم في الأرض، ومن حقوقهم اللغوية والثقافية التي اعترف بها الدستور الجزائري"، مضيفا: "يجب على الأمم المتحدة أن تتدخل فورا من أجل تسوية هذا الملف الخطير؛ لأن حياة الناس هناك في خطر، وهناك معتقلون يعانون خلف قضبان سجون النظام الجزائري".


الوقفة الاحتجاجية التي عرفتْ حضورا مكثفا لعناصر الشرطة بزّي مدني، شهدت حضور لاجئيْن من غرداية بالمغرب، اتهما، في كلمتين بالمناسبة، السلطات الجزائرية بممارسة الإبادة الجماعية في حقهم، وقال أحدهما ويُدعى خودير سكوتي: "النظام الجزائري يريد تهجيرنا من بيوتنا ومن أراضينا، ويقوم بحرق ممتلكاتنا واعتقال ذوينا".

الناشط الأمازيغي الجزائري طالب المنتظم الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لحماية أمازيغ غرداية، وختم كلمته بتحدّي السلطات الجزائرية، قائلا: "رغم مل ما نتعرَّض له من بطش، إلا أنهم لن يرهبونا بالنفي والسجون؛ لأنّ الطريق الذي رسمناه لأنفسنا قرّرنا أن يوصلنا إما إلى العيش بكرامة أو الموت شهداء".

وموازاة مع الوقفة التي خاضها نشطاء أمازيغ أمام تمثيلية الأمم المتحدة بالرباط، جرى تنظيم وقفات احتجاجية في عدد من العواصم الأوروبية، وفي كندا، وكذلك في الجزائر. وبحسب إفادة منظمي وقفة الرباط، فقد جرى اعتقال مشاركين في وقفات بكل من بجاية وتيزي وزّو من طرف السلطات الجزائرية.

بقلم : محمد الراجي.
نقلا عن جريدة هسربريس.