-->

وضع اللمسات الاخيرة على الفيلم الامازيغي التاريخي ضد الاستعمار .. والمخرج يكشف تفاصيل وصعوبات التصوير

يعمل المخرج الامازيغي  أحمد بايدو على وضع اللمسات الأخيرة على فيلمه الامازيغي التاريخي الطويل “ ⴰⴷⴷⵓⵔ ADDOUR”، الذي يؤرخ لجزء من نضال أمازيغ الأطلس الكبير من أجل التصدي لزجف المستعمر الفرنسي على المنطقة دفاعا عن الوطن وعن حريتهم وكرامتهم وشرفهم. وتوتيق بطولة المقاوم الامازيغي الشهيد زايد اوحماد خلال مقاومته للاستعمار الفرنسي بالجنوب الشرقي ،و في الحوار التالي يتطرق بايدو إلى تفاصيل هذا العمل وظروف إنجازه الصعبة .

حوار مع المخرج الامازيغي أحمد بايدو حول تفاصيل وصعوبات اخراج الفيلم 



هل واجهتهم صعوبات خلال تصوير هذا العمل بسبب قساوة التضاريس والمناخ؟

كانت ظروف التصوير صعبة للغاية، نظرا للبنيات الطرقية الهشة وقساوة التضاريس والمناخ في منطقة الأطلس الكبير، حيث تم تصوير مشاهد الفيلم في فصل الشتاء، أي أن الوضع يختلف تماما عن التصوير في المدن الكبرى، دون أن ننسى الصعوبات خلال كتابة السيناريو الخاص بهذا العمل، فعندما يتعلق الأمر بعمل تاريخي يتناول هاته الحقبة المهمة من تاريخ المغرب، يشكل إنجاز عمل متكامل تحديا صعبا للمخرج، نظرا لصعوبة الوصول إلى المععطيات في غياب مراجع وأرشيف دقيق يؤرخ لهاته الحقبة، لذلك كان التركيز على الرواية الشفهية من قبل السيناريست، والمزج بين الواقع والخيال، من خلال جعل الرواية الشفهية أرضية لشخصيات وأحداث خيالية تقترب من واقع الشخصيات ونمط عيشها وعاداتها وسلوكاتها خلال تلك المرحلة. 

بعض طاقم التصوير لحظة تصوير احد المشاهد

لماذا تم تغيير اسم الفيلم من “الشرف الأكبر” إلى “أدوور”؟

كلمة “أدوور ADDOUR ”   ⴰⴷⴷⵓⵔ بالأمازيغية تعني الشرف، واختيارها كعنوان للفيلم لم يأت صدفة، بل كان ملائما بحكم أن هذا العمل ناطق بالأمازيغية، ويؤرخ لنهاية حرب جبل بادو، التي دارت ما بين سكان الأطلس الكبير والقوات الفرنسية المستعمرة ( ما بين1933  وسنة 1937)، وعودة المقاتلين المحليين الناجين من تلك المعركة إلى ديارهم وقراهم ومداشرهم، حيث فوجئوا بعودتهم بالتغيير الذي فرضته القوات الفرنسية على السكان المقيمين والذي أدى إلى المس بكرامتهم ومحاربة ثقافتهم، ليقرروا الوقوف ضد مكائد المستعمر والثأر لكرامتهم وشرفهم وحريتهم مهما كلف ذلك من ثمن.
هي قصة من أجل المصالحة بين التاريخ والذاكرة، كما أنها رسالة موجهة لجميع الطغاة لكي يعلموا أنه يمكن أن تسلب من الشعوب أرواحها ولكن لا يمكن سلب حرياتها.

لحظة تصوير احد المشاهد 

قلت أن الفيلم ناطق بالأمازيغية. لكن طاقم التمثيل يضم عددا من الأسماء غير الناطقة بالأمازيغية، كيف استطعت خلق الانسجام بينها؟

لقطة من مشهد  بالفيلم لمقاومين امازيغ متربضين بالجبل 

الفيلم  الذي مازال قيد المونتاج تقدر مدته ب ساعة و90 دقيقة يضم عددا من الأسماء الفنية التي تألقت في إنتاجات أمازيغية وأرى أنه لم يتم إنصافها في الأعمال الناطقة بالدارجة سواء من خلال السينما أو الشاشة الصغيرة، في مقدمتهم عبد اللطيف عاطف،  الذي  يشاركه في بطولة الفيلم ثلة من النجوم مثل الفنانة لطيفة أحرار، حسن عليوي،  سعيد أمل، سعيد ظريف، إلى جانب أنس الباز الذي مازال عدد كبير من الناس يجهلون بأنه أمازيغي ينحدر من منطقة الريف، لكنه تألق في هذا العمل في دور رجل جزائري، فالفيلم فيه مساحة للدارجة أيضا إلى جانب الفرنسية. وحاليا تمت ترجمة الفيلم إلى لغتين وهما الفرنسية والإنجليزية، بعد الأمازيغية والعربية، كما سيتم ترجمته أيضا إلى الإسبانية والألمانية، كي يتسنى للجمهور عبر دول عديدة الاستمتاع بهذا العمل.

ملصق الفيلم

متى سيتم عرض هذا العمل؟ وهل تلقيت عروضا للمشاركة به في مهرجانات وطنية ودولية؟

كأي مخرج أطمح إلى أن يعرض فيلم “أدوور” في أكبر عدد ممكن من المهرجانات والملتقيات السينمائية الوطنية والدولية، وأن يصل إلى أكبر فئة من الجمهور العاشق للفن السابع، فالهدف من إنتاج أي فيلم ليس إبقاءه حبيس الرفوف والمكتبات السينمائية، بل أن يشاهده الجمهور ويقيمه ويستمتع به. تلقينا عروضا للمشاركة في مهرجانات وملتقيات سينمائية بإيطاليا وبالولايات المتحدة الأمريكية، وسويسرا، وفي انتظار الانتهاء من وضع اللمسات النهائية على الفيلم، نكتفي بالتعبئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حاورته: شادية وغزو.