-->

لائحة أبرز الاكاديميين والباحثين والمؤرخين الأجانب الذين تعلموا اللغة الامازيغية لأجل أبحاثهم العلمية

من أشد الامور غرابة في شمال افريقيا وطن الامازيغ  انه لا يوجد حتى اليوم ولو باحث واحد او مؤرخ او لغوي من المغاربيين المستعربين  تعلم الامازيغية ، اللغة التاريخية في شمال افريقيا ، لاجل انجاز دراساته أو أبحاثه  التاريخية  او الطوبونيمية او اللغوية او الانتربولوجيا  حول المنطقة ، بل على العكس من ذلك تماما نجد جلهم يحتقرون الامازيغية بشكل غريب  أيما احتقار ولا يعيرونها اي اهتمام  حتى بل يدعون الى اقبارها نهائيا تعصبا منهم للعروبة ،كما فعل المدعو الشيخ بنحمزة مؤخرا في عقر وطن  الامازيغ !!!

 بينما نجد العديد من الباحثين واللغويين والمؤرخين الاجانب الاوربيين منهم  والامريكيين المهتمين بالبحث الاكاديمي تعلموا  اللغة  الامازيغية لقيمتها التاريخية الكبرى باعتبارها احدى اللغات الانسانية القديمة جدا،  وذلك في سبيل المعرفة  ومن اجل انجاز دراساتهم اللسانية وابحاثهم  العلمية  حتى تتصف بالدقة والموضعية اللازمة حول العديد من المجالات ، وفي ما يلي لائحة لأبرز هؤلاء الباحثين واللغويين والمؤرخين الأجانب الذين تعلموا اللغة الامازيغية لأجل أعمالهم العلمية فقدموا عدة دراسات علمية والكثير للمعرفة الانسانية وأعمال عظيمة لصالح اللغة  الامازيغية :

لائحة أبرز الاكاديميين  والباحثين والمؤرخين الأجانب الذين تعلموا اللغة الامازيغية 



1 المؤرخ والانتربووجي الامريكي دافيد مونتغمري هارت  

المؤرخ والانتربووجي الامريكي دافيد مونتغمري هارت

ديفيد مونتغومري هارت  (1 ديسمبر 1927 - 2 ديسمبر 2011) هو مؤرخ  وانتربولوجي امريكي و أستاذ التاريخ في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية .  يعتبر مونتغمري واحدا من الأكاديميين المرموقين في الولايات المتحدة الأمريكية  ، كتب على نطاق واسع في تاريخ العديد من الشعوب في العالم . بالتعاون مع ديفيد برودي و هربرت غوتمان .

تعلم دافيد مونتغمري الامازيغية في اواسط القرن العشرين خصّيصا لإنجاز دراسة هامة حول تاريخ وحياة  أمازيغ الريف شمال المغرب  ضمّنها كتاب بعنوان : " the aith waryaghar of the moroccan rif an ethnography and history "، وذلك  في فترة حاسمة من تاريخ  الريفيين، مستفيدا من علاقته الجيدة مع امازيغ الريف والأسبان، معتمدا، في ذلك، على معطيات ميدانية موثوق بها، وثائق مهمة ، ومراجع شفوية قيمة، بفضل تمكّنه من اللغة الأمازيغية والإنكليزية والأسبانية والفرنسية.

ولعلّ ما جعل  دراسته هذه تحظى بالتميز، بالإضافة إلى العوامل السابقة، هو تخصيص المؤلّف أطول فترة ممكنة للدراسة الميدانية في الريف شمال المغرب موظفا احترافيته كأنثروبولوجي متمرّس، ومتبنيا حيادا قلّ نظيره في مثل هذه الدراسات. هذا علاوة على ندرة الدراسات والأبحاث القيمة المنجزة حول منطقة  الريف وسكانها في ذلك الوقت.

الكتاب الذي الّفه المؤرخ الامريكي دافيد مونتغمري حول احدى قبائل الريف الامازيغية 
هذا  الكتاب “the aith waryaghar of the moroccan rif an ethnography and history” الذي الّفه المؤرخ الامريكي دافيد مونتغمري هارت ، قد أثر كثيرا  في الجيلين الثاني والثالث من أمازيغ الريف خصوصا المهاجرين الى هولندا. بعدما كلّفت جمعية الديمقراطيين المغاربة كلا من الصحفية سيسك دي بور (المقيمة حاليا بالحسيمة) وكريستين فرانكين (مترجمة في مجال الأنثروبولوجيا الثقافية)، بترجمة هذه الدراسة المهمة إلى الهولندية أيضا بعدما ترجم من قبل الى لغات اخرى عن الانجليزية .

2 الباحث الفرنسي رينيه باسِّيه   René Basset

غلاف لكتاب حول الادب الامازيغي القديم ألفه اندريه باسيه سنة 1893
رينيه باسِّيه    1855 - 1924  هو مستشرق فرنسي . من أعضاء المجمع العلمي الشرقي بباريز ،  كما اشترك في اللجنة الأولى التي أصدرت دائرة المعارف الإسلامية التي إشترك في تأليفها مجموعة من الاكاديميين الغربيين عن الشعوب الاسلامية . إشتهر رينيه باسِّيه  باتقانه لعدة لغات شرقية  كالعربية والعبرية .. ، وقد أتقن الامازيغية أيضا لانجاز دراساته  حول  المغرب بصفة خاصة وأفريقيا الشمالية بصفة عامة  في أواخر القرن التاسع عشر .وقد ألف بعد ذلك  العديد من الكتب حول اللغة والثقافة الامازيغية من وجهة نظر علمية .

3 عالم اللسانيات الاسباني إيبانيز إيستيبان Ibanez Esteban

معجم خاص بامزيغية الريف الّفه اللساني الاسباني إيبانيز إيستيبان

اتقن عالم اللسانيات الاسباني الامازيغية لاجل ابحاثه اللغوية  خصوصا حول امازيغية الريف شمال المغرب وقد قدم هذا اللساني الإسباني   مجموعة من المعاجم التي تقابل بين الامازيغية  الريفية واللغة الإسبانية على النحو التالي:

1- Diccionario Español- Refeño, Madrid, 1944 ;
2- DiccionarioRefeño- Español (Etimologiko), Madrid, Instituto de Estudios Africanos 1949 ;
3- Diccionario Español- Senhaji, (dialecto berber de Senhaya de Serair), Madrid, instituto de estudios Africanos 1959 ;

4 الباحث الانتربولوجي أندريه باسيه A. Basset

أحد ابحاث اندريه باسي حول الامازيغية

يعتبر الباحث الانتربولوجي واللغوي اندريه باسيه من اشهر الباحثين الاجانب الذين انجزوا دراسات انتربولوجية و لغوية هامة حول المجتمع الامازيغي وكان من الخبراء الملمين باللغة الامازيغية بشكل جيد وأتقن العديد من فروع اللغة الامازيغية لاجل ابحاثه العلمية في مجال اللسانيات  حيث يؤكد جل الباحثين اليوم ان الجغرافية اللسانية والدراسات المعمقة حول الثقافات واللغات  في شمال أفريقيا لم يبدأ في دراستها جديا إلا في بداية القرن العشرين مع أندريه باسيه A.Basset الذي مسح لسانيا ولغويا وجغرافيا منطقة شمال أفريقيا من الشمال إلى الجنوب مرورا بالجنوب المغربي ما بين 1926م و1949م.

فقد درس هذا الباحث المستمزغ  أمازيغية الجزائر والطوارق، وأمازيغية ليبيا وتونس وموريطانيا ، وأمازيغية جنوب المغربي وخاصة أمازيغية فگيگ. وتتسم أبحاث باسيه بكونها دراسات ميدانية إجرائية أرشيفية، الهدف منها تسجيل جميع فروع اللغة الامازيغية  وتدوينها وتوثيقها مع دراسة ثوابتها ومتغيراتها. وقد ألّف اندريه  باسيه :  معجما امازيغيا سنة 1890م . وقد أنجز بعد ذلك  دراسات عديدة اخرى معمقة حول الامازيغية لغة وثقافة .

5 عالم اللسانيات الالماني جيورج فون دير غابلنتز 

Georg von der Gabelentz

جناح خاص حول أعمال عالم اللسانيات الالماني باحد المراكز الثقافية بالعاصمة الالمانية برلين 

يعتبر عالم السانيات الالماني غابلتز احد ابرز اللسانيين الالمان الاوائل الذي خلف دراسات هامة حول ظهور وتطور اللغة لدى البشرية ، وقد كان ملما بشكل دقيق بالامازيغية ،واشتغل استاذا للغات الاسيوية بجامعة لايبزيغ leipzig وكان ابوه استاذا للغات ايضا اشتهر بمعرفته لثمانين لغة ، وقد الّف هذا اللساني الالماني مؤلفا خاصا بعنوان (Baskisch und Berberisch) صدر في برلين وهو عبارة عن دراسة لغوية  بين فيها المؤلف مدى التطابق اللغوي المدهل  بين اللغة الامازيغية بشمال افريقيا  واللغة البسكية المتداولة بإقليم الباسك شمال اسبانيا .

6 الباحث اللغوي الياباني  تادايوشي نيشي هيا



هو أستاذ جامعي بجامعة طوكيو باليابان و متخصص في علم اللسانيات المقارن وله إلمام باللغة الامازيغية بعد دراسة معمقة الّف القاموس الياباني ـ الأمازيغي  الاول .  و هو قاموس شامل أتى  نتيجة بحث دام سنوات من العمل قام به هذا الباحث الياباني  بتمويل من جامعة طوكيو اليابانية .لإغناء المكتبة اليابانية بهذا القاموس كمرجع للمهتمين اليابانيين .


 7 الباحث جان باپتيست كروسات  Jean  Baptiste Creusat  


يعتبر الباحث جان باپتيست كروسات احد اهم اللغويين الاجانب الذيين الذين تعلموا الامازيغية وهم من ابرز اللغويين الاوائل الذين اهتمو باللغة الامازيغية في الجزائر، أعد  قاموسا بعنوان: " تحضير لمعجم فرنسي- كابيلي / Essai de dictionnaire français-kabyle "، وهو احد المعاجم الأمازيغية القديمة التي يتم فيها التقابل بين اللغة الامازيغية الجزائرية (القبايلية) واللغة الفرنسية، والمعجم كما هو معروف من المطبوعات الفرنسية الصادرة بالجزائر سنة 1873م .

8 عام اللسانيات ماركيز روشمانتيكس Marquis de Rochemonteix

احد صفحات كتاب الباحث  روشمانتيكس في المقارنة بين اللغة الامازيغية المصرية القديمة

يعتبر عالم اللسانيات ماركيز روشمانتيكس أحد أبز الباحثين المهتمين أيضا بالامازيغية في القرن التاسع عشر وقد تعلم اللغة الامازيغية من اجل ابحاثه اللغوية خصوصا في مجال علم اللسانيات المقارن لدراسة  تطور اللغات البشرية  ، وقد نشر سنة 1876 دراسة تفصيلية  بيّن فيه مدى العلاقة اللغوية  الموجودة  بين الامازيغية والمصرية القديمة على مستوى  المعجم والنحو (les rapports grammaticaux qui existent entre l'égyptien et le berbère) وهو اول من انجز قائمة بقواعد والفاظ مشتركة بين اللغة المصرية القديمة والامازيغية مثل حرف الاضافة ـ ن ـ الذي لايزال مستعملا في الامازيغية الى يومنا هذا .

9 الباحث الاوربي شارل دو فوكو Charles de Foucauld  


يعتبر الباحث الاوربي شارل دو فوكو احد ابرز الباحثين الملمين بمعظم الفروع اللغوية الامازيغية في شمال افريقيا وقد ركز ابحاثه اللغوية بدراسة معمقة لامازيغية الطوارق توّجها بإصدار " المعجم الطوارقي – الفرنسي " في اربعة اجزاء ضخمة تم طبعها سنة 1952م. ويحتوي هذا المعجم على كم هائل من الكلمات الامازيغية الاصيلة والمعاني الفريدة مع المقابل لها باللغة الفرنسية   .

وفي الختام نذكر ايضا ان الكثير من الرحالة والمستكشفين الغربيين في بداية القرن العشرين تعلموا الامازيغية ايضا خلال رحلاتهم الاستكشافية لبلدان شمال افريقيا ، كما تعلمها ايضا الكثير من ضباط الاستعمار الفرنسي والاسباني للتواصل والتفاوض مع زعماء القبائل الامازيغية المتمردة لتهدئة المناطق الامازيغة الثائرة ضد الوجود الاستعماري .