-->

هجوم عنصري على وزير التشغيل بسبب حديثه بالأمازيغية في البرلمان المغربي + فيديو


العنصرية ضد الامازيغية في ابشع صورها  تتجلى في البرلمان المغربي ، فمند أزيد من خمسين سنة و غالبية الامازيغ لا يفهمون ما يروج في البرمان المغربي بسبب اعتماده العربية فقط و اقصاء الامازيغية تماما  و لا احد من المستعربين المغابة استنكر ذلك و لا حرك ساكنا !!!، و اليوم لمجرد ان حاول  وزير مغربي توجيه كلمة باللغة الامازيغية للجالية المغربية المقيمة بهوندا بسبب وجيه هو كون غالبية هذه الجالية لا يفهمون سوى الامازيغية  ثارت ثائرة النواب المغاربة المستعربين محاولين منعه من ذلك  بدعوى انهم لا يفهمون الامازيغية !!! رغم ان الخطاب كان موجه للجالية و ليس لهم و رغم  كون الامازيغية لغة رسمية في الدستور !!!! انها العنصرية في ابشع تجلياتها ، و إن لم يكن الامر محض عنصرية ، لماذا لا يثور هؤلاء ايضا  عندما يلقي  الضيوف الديبلوماسيين الاجانب كلماتهم بلغات اجنبية لا يفهمها هؤلا ء النواب الشبه أميين في غالبيتهم  !!!! و لماذا لا  يجعرون و يهسترون محاولين منع المتحدث إلا عندما يتكلم باللغة الامازيغية اللغة الاصلية للمغاربة !!!

ففي جلسة للبرلمان المغربي مساء يوم أمس الثلاثاء قام وزير التشغيل المغربي السيد عبد السلام الصديقي بمحاولة للحديث بالأمازيغية، حين تناول مشاكل الجالية المغربية بهولندا الذين لا يعرفون في الغالب سوى الأمازيغية ، ما عرضه لهجوم شرس من قبل نواب برلمانيين مع مغادرة آخرين لقاعة الجلسات احتجاجا بدعوى أنهم لا يعرفون الأمازيغية رغم انها لغة رسمية في الدستور ،  ما دفع الوزير للرد عليهم بالقول "اذهبوا لتتعلموها".

ما أقدم عليه ثلة من نواب البرلمان المغربي ضد وزير التشغيل ليس سابقة إذ حدث نفس الأمر مع نواب برلمانيين ووزراء حاولوا الحديث بالأمازيغية، كما سبق وشكل مجموعة من البرلمانيين منذ 27 ماي 2014 لجنة لتفعيل الأمازيغية داخل البرلمان المغربي، بعد مرور سنتين على منع الحديث بالأمازيغية داخل قبة البرلمان المغربي، وذلك بعد إعلان النائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة السيدة خديجة الرويسي التي ترأست جلسة يوم الإثنين 07 ماي 2012، قرار رؤساء الفرق البرلمانية منع الحديث بالأمازيغية داخل البرلمان لحين توفير أجهزة للترجمة للعربية، وذلك عقب سؤال شفوي بالأمازيغية للنائبة البرلمانية السيدة فاطمة تباعمرانت.

ناشطون أمازيغ اعتبروا ما حدث يوم أمس خطيرا، لأنه يمكن فمهمه باعتباره استمرارا لفصول الصراع بين الأمازيغ ومن يعتبرون أنفسهم عربا لا يطيقون سماع من يتحدث بالأمازيغية داخل البرلمان المغربي، رغم أنها صارت لغة رسمية للبلاد بل تجرأ هؤلاء منذ منتصف سنة 2012 ليخرجوا بقرار غريب يتمثل في منع الحديث بالأمازيغية داخل البرلمان لحين توفير أجهزة لترجمة ما يقوله الأمازيغ "للعرب" دون أن يترجموا ما يقوله "العرب" لملايين الأمازيغ.

جذير بالذكر أن المواطنين من أمازيغ المغرب عانوا كثيرا ولعقود من التمييز والعنصرية، وكثيرا ما ووجهوا سابقا بالمنع من الحديث بالأمازيغية داخل الإدارات والفضاءات العمومية، بل تم تكريس تلك الأنواع من الممارسات العنصرية حتى في المجتمع، إذ كثيرا ما قدم المواطنين الأمازيغ شهادات تتعلق بمغاربة يعتبرون أنفسهم عربا يهاجمونهم بعنف لمجرد حديثهم بالأمازيغية ويطلبون منهم بدل ذلك الحديث بالعربية، ولعل ذلك ما يجعل ممارسات نواب بالبرلمان المغربي ضد كل من يتحدث بالأمازيغية غريبة ومستفزة خاصة وأننا نتحدث عن القرن الواحد والعشرين ومغرب ما بعد ترسيم الأمازيغية.




نقلا عن جريدة العالم الامازيغي بتصرف .