-->

الذكرى الـ 33 لاعتقال المناظل الامازيغي الكبير علي صدقي أزايكو


 تحل اليوم  الذكرى الـ 33 لإعتقال المناضل الامازيغي الكبير الاستاد الجامعي علي صدقي أزايكو و الزج به في السجن ظلما  بسبب فكره و نضاله الصادق و المستميت من أجل الامازيغية (اعتقل ظلما و تعسفا  شهر يوليوز 1981 ) و بمناسبة هذه الذكرى العظيمة  التي يجب تخليدها و التذكير بها للاجيال و إتخادها ذكرى نضالية  أرتأينا أن ندرج في ما يلي لمحة عن هذا الاعتقال الظالم مع ذكر  بعض إقتباسات و أقوال هذا  المناضل الامازيغي  الكبير الاستادعلي صدقي أزايكو الذي  خاض نضالا مريرا من أجل الامازيغية  في سنوات الجمر و الرصاص و القمع و الاستبداد المخزني في ستينيات و سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي . و أُعتبر أول سجين للقضية الامازيغية بالمغرب .



الاستاد علي صدقي أزايكو
فقد  أثار الاستاد علي صدقي ازايكو  رعب السلطات المخزنية  المغربية سنة 1981   حين كتب مقالا قويا بعنوان ( في سبيل مفهوم حقيقي لثقافتنا الوطنية )  ينسف فيه مزاعمهم حول التعريب  و يفضح فيه تضليلاتهم و أهدافهم الحقيقية من سياسة التعريب الايديولوجي للمغرب  فلم تسمح السلطات المغربية  المتعصبة للعروبة بنشر المقال وقت صدوره  سنة 1981 بل قامت بالزج بصاحبه في السجن و مصادرة  المجلة  التي نشر بها المقال و هي مجلة ـ أمازيغ ـ (العدد الاول) و منعها من الصدور نهائيا .

اعتقل  صاحب المقال  الاستاد الجامعي الدكتور علي صدقي ازايكو  تعسفا شهر يوليوز  هو و بعض المثقفين الامازيغ بسبب مشاركتهم في تأسيس و إصدار  تلك المجلة و ظلوا رهن الاعتقال التعسفي مع الاهانة و التنكيل لمدة شهر دون محاكمة ، ثم  قُدم  لـ"المحاكمة" محاكمة  صورية طبعا ، صاحب المقال  الاستاد علي صدقي ازايكو  و حُكم عليه  بالسجن النافد لمدة سنة ظلما  بتهمة اغرب من الخيال "المس بامن الدولة " !!! ثم حرم من حق الاستئناف لانه تمسك برأيه و أبى الاستعطاف الذي لا يليق اللجوء اليه إلا بالمجرمين  فقضى سنة  كاملة وراء القضبان .ثم مُنع بعد إنتهاء مدة السجن من مزاولة مهنته  كأستاد جامعي  لمدة سنة اخرى و من أجوره المستحقة كعقاب اضافي !

كل هذا فقط لان الاستاد علي صدقي ازايكو  صدح بالحقيقة  و فضح الغاية من سياسة التعريب الايديولوجي التي تنهجها الدولة المغربية مند  الاستقلال و هي ابادة  اللغة و الثقافة الامازيغية بالتدريج  و طمس الهوية الامازيغية و تعريب الكيان المغربي بالكامل و ليس احلال العربية محل الفرنسية كما يزعمون ، و لانه في الوقت نفسه  نبّه المثقفين الامازيغ الغافلين بما يحدق بلغتهم و ثقافتهم  ،  و بذلك يكون الاستاد قصم ظهر البعير بعدما تجرأ و فضح مزاعيمهم القائمة على الاكاذيب و الاوهام و التضليل  فانتفضوا مرعوبين من رأيه فزجوا به في السجن لاخراسه و ترهيب كل من سولت نفسه من  الامازيغ  الوقوف  ضد  ما هم بصدده من ابادة لغوية و ثقافية  للامازيغة في  و طنها التاريخي المغرب  و رغبة منهم في إقبار الوعي الامازيغي الصاعد لكن  هيهات أن يخرس المناضل الحر  .

   يمكن إعتبار المناضل الامازيغي علي صدقي ازايكو أو سجين رأي يرفض طلب العفو الذي عُرض عليه  نسخة منه فرفض رفضا قاطعا تحريره و تشبث برأيه و بقناعته حيث لا يلجأ الى طلب العفو سوى المجرمين المذنبين حقا أما هو فلم يرتكب أي جريمة او ذنب يستوجب طلب العفو فلم يقم سوى بدوره  النقدي كمثقف و صدح بما يمليه عليه ضميره  . و بعد تجربة السجن المريرة  إستمر المناضل الامازيغي الكبير علي صدقي ازايكو  في نضاله من أجل الامازيغية بعزيمة و إيمان اكثر  .

 يذكر أن  المناضل علي صدقي أزايكو أستاد جامعي .. نال دبلوم الدراسات العليا في التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط  بميزة حسن جدا، و يعتبر مناضل أمازيغي كبير كتب الكثير من المقالات في الدفاع عن الامازيغية الهوية الحقيقية للمغرب  و ألّّف الكتب و يعتبر من المؤسسين الاوائل للكثير من الجمعيات الثقافية الامازيغية مند ستينيات القرن الماضي فهو أحد مؤسسي الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي  سنة 1967 بالرباط التي تهتم بالثقافة الامازيغية . و من مؤسسي جمعية ـ أمازيغ ـ سنة 1979، مع كل من الأستاذ محمد شفيق والسيد عبد الحميد الزموري الذي كان رئيسا للجمعية وآخرين وكان الاستاد علي صدقي ازايكو  يشغل منصب الكاتب العام للجمعية ، و أيضا  من مؤسسي الجمعية المغربية معارف وثقافة ، بالرباط، سنة 1972، التي أصدرت مجلة ـ تييدرين ـ ،  ثم  شارك في تأسيس و إصدار مجلة ـ أمازيغ ـ (بالعربية)،  سنة 1981. التي تم منعها تعسفا بعد ذلك نهائيا . أصدر سنة 1988 أول ديوان شعري بالامازيغية  بعنوان: تيميتار، مجموعة شعرية أمازيغية ، منشورات عكاظ،الرباط، الطبعة1، 1988._ أصدر سنة 1995 ثاني ديوان شعري بعنوان: ”ءيزمولن، مجموعة شعرية أمازيغية”، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة 1، 1995. (استحق به جائزة المغرب للكتاب سنة 1997، بتصويت كل القراء الذين قرأوا الديوان، لكن لم يحصل عليها …)،_ صدر له سنة 2002 كتاب في مجال الأبحات والدراسات التاريخية كتابا يحمل عنوان: تاريخ المغرب أو التأويلات الممكنة، مركز طارق بن زياد، الطبعة الأولى، 2002، (397 صفحة). _ صدر له سنة 2004 كتاب في مجال الطوبونيميا المغربيةكتاب بعنوان: ”نماذج من أسماء الأعلام الجغرافية والبشرية المغربية”، المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، سلسلة الدراسات والأطروحات، رقم 1، المعارف الجديدة، الرباط، 2004، (156 صفحة).
_ من المدعوين للحضور في مراسيم خطاب أجدير،_ عضو المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، _ باحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (مركز الدراسات التاريخية والبيئية)، _ توفى رحمه الله يوم 10 شتنبر 2004، ودفن في نفس اليوم بمسقط رأسه، تنفيذا لرغبة أوصى بها أفراد عائلته.

بعض اقتباسات و أقوال المفكر و المناضل  الامازيغي علي صدقي أزايكو
نبدة عن حياة المفكر و المناضل الامازيغي علي صدقي أزايكو
في سبيل مفهوم حقيقي لتقافتنا للوطنية ..المقال الذي سجن بسببه الاستاد علي صدقي ازايكو