-->

عائدات منجم إميضر تصل إلى 42 مليار سنتيم في نصف سنة فقط والساكنة تعاني الفقر والتهميش

حقّقت الشركة المعدنية لإميضر، التابعة لمجموعة مناجم المنضوية تحت لواء الهولدينغ الملكي (أونا سابقا) التي غيرت إسمها  الى "المدى"، رقم معاملات مرتفع خلال الستة الأشهر الاولى فقط من السنة الجارية، وصل الى أزيد من 42 مليار سنتيم .

في حين يعاني سكان المنطقة الأمازيغ من الفقر والتهميش رغم  نضالهم واحتجاجهم وخوضهم لأطول إعتصام مند سنوات مطالبين بالاستفادة من ثروات أرضهم وتشييد مشاريع تنموية بالمنطقة من طرق ومستشفيات ومدارس وقنوات المياه... الخ،  واعطاء ابناء المنطقة الاولوية في التشغيل، وهو النضال الذي واجهته السلطات بالقمع والسجن والترهيب. 


وقد أفادت النتائج المالية للشركة، المنشورة اليوم الاثنين، بأنها حققت رقم معاملات ناهز  42 مليار و400 مليون سنتيم ، خلال ستة شهور فقط من فاتح يناير حتى نهاية يونيو المنصرم، بارتفاع بلغ 23 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

 احتجاج سابق للسكان .. المنطقة تعاني التهميش وانعدام المشاريع التنموية  

وكانت الشركة، التي تستغل منجم إميضر المعروفة بمعدن الفضة، قد حققت في الفصل الأول من سنة 2018 حوالي 34 مليار سنتيم.

ويُعزى الارتفاع في رقم معاملات الشركة إلى ارتفاع الإنتاج بنسبة بلغت 35 في المائة، على الرغم من انخفاض الطفيف في سعر الفضة في السوق الدولية حسب الشركة.

وأوردت الشركة، المُدرَجة في بورصة الدار البيضاء، أن النصف الأول من السنة الجارية عرف الانتهاء من بناء مصنع جديد لها مُخصص لمعالجة مخلفات المنجم.

ويقع منجم إيمضر على بُعد 150 كيلومترا بالجنوب الشرقي شرق مدينة ورزازات، وينتج أساساً الفضة التي تستعمل في الصناعات والمجوهرات والأواني الفضية والعملات المعدنية والميداليات.

وتستغل الشركة المعدنية لإيمضر هذا المنجم منذ سنة 1969، وتنتج فيه سبائك فضة نقية بنسبة 99.5 في المائة.

أما الشركة الأم مناجم، والتي تتوفر على عدد من المناجم في المغرب وإفريقيا، فقد سجل رقم معاملاتها خلال ستة شهور الأولى من السنة الجارية حوالي 200 مليار سنتيم مسجلة تراجعاً بـ13 في المائة مقارنة بالفصل الأول من 2018.

والسبب وراء هذا التراجع، حسب النتائج المالية للشركة، هو الانخفاض الكبير لأسعار معادن الكوبالت والزنك والنحاس والفضة في السوق الدولية.

وتزاول مناجم، منذ أكثر من 90 سنة، نشاطاتها المنجمية في المغرب وبلدان إفريقية اخرى، وتنتج أساساً المعادن الثمينة (الفضة، الذهب)، والمعادن الأساسية (النحاس، الزنك، الرصاص)، وكذلك معدني الكوبالت والفليورين، وتشغل حوالي 7500 شخص من العمال والموظفين داخل وخارج المغرب.