-->

المناضل الأمازيغي أحمد الدغرني : منع الراية الامازيغية بالجزائر موقف سياسي خطير وتلاعب بالنار

ضمن مقال جديد له عن حراك الجزائر، منشور بالصحافة الالكترونية، إنتقد المحامي والمناضل الأمازيغي أحمد الدغرني بشدة قرار رئيس أركان الجيش الجزائري قايد بن صالح منع حمل العلم الأمازيغي بالمظاهرات.

وقال الدغرني إن قرار قايد بن صالح بمنع الراية الامازيغية هو "موقف سياسي خطير يتجاوز مستواه، ويتنكر فيه لنفسه ولعائلته ولشعبه، و خدمة مجانية قدمها لأسياده في العروبة"...

المناضل الأمازيغي أحمد الدغرني
و أضاف  الدغرني أن الراية الأمازيغية "لم يخطب ضدها ولم يمنعها أي عسكري أو رئيس ممن يحكمون شمال إفريقيا والساحل، بمن فيهم الجنرالات والرؤساء الجزائريون أنفسهم ".

وإعتبر الدغرني قايد بن صالح "عسكريا يحتقر أصوله ويسعى ويهرول نحو حكم بلد يتجاوز كفاءته وسياسته، ويريد إثارة الفتنة في صفوف الحراك، وسوف تحرقه الفتنة التي أشعلها داخل العسكر الجزائري الأمازيغي الذي يحيطه من جميع الجهات"...

العلم الأمازيغي المفوضية الاوربية
صورة جماعية لنشطاء أمازيغ مع المناضل احمد الدغرني بمقر المفوضية الاوربية

ولمح الذغرني الى أن رئيس اركان الجيش الجزائري قايد بن صالح يخشى التعرض للاغتيال، حيث تميز هذا الأسبوع بأول خروج له إلى الشارع، لزيارة المعرض الدولي للجزائر في العاصمة، تحت حراسة مشددة، كما بلقي خطبه  داخل الثكنات العسكرية أمام ضباط وجنود العسكر  وهم جميعا مجردين من السلاح وبأزياء عسكرية فاخرة فقط، وليس فيهم غير اللباس الجميل، مراعاة لتجربة إغتيال بوضياف من طرف بولعراف .

وأضاف الدغرني ان قايد بن صالح يحرك المتابعة القضائية في محاربته المزعومة للفساد ضد خصومه المحليين فقط ويتغاضى عن فساد المستثمرين الخليجين  والاجانب من ذوي الامتيازات الأجنبية من أتراك وخليجيين وأوروبيين وروس الذين يلتزمون الصمت عما يجري في الجزائر، وهو صمت مريح للعسكر، خاصة لأنه يحرس مصالحهم التي يجنون منها أرباحا خيالية..

 حيث قال أحمد الرغرني في صلب مقاله ما يلي:
 لقد تجرأ قايد صالح في خطبة هذه الجمعة على التصريح بمنع حمل الراية الأمازيغية في صفوف الحراك، وهو مع الأسف أمازيغي من جبال اوراس Aures ينطق خطبه بصعوبة ملحوظة، وليس لديه حتى مستوى قراء التلاوة العربية في مدرسة ابتدائية، وهو دليل على فشل سياسة تعريب العساكر في الجزائر من قيادة الأركان، وهو موقف سياسي خطير يتجاوز مستواه، ويتنكر فيه لنفسه ولعائلته ولشعبه، ولم يستطع تنفيذه، وهو خدمة مجانية قدمها لأسياده في العروبة، وهو موقف متخلف حتى عن سياسة سيده عبد العزيز بوتفليقة الذي كان يحكم الجزائر عندما رفعت هذه الراية سنة 1997، ولم يخطب ضدها ولم يمنعها، ولم يمنعها أي عسكري ممن يحكمون شمال إفريقيا والساحل، بمن فيهم الجنرالات والرؤساء الجزائريون الذين وضعهم في السجن، ويتهمهم بالفساد؛ وهي راية من الحقوق المكتسبة للشعوب في شمال إفريقيا، وفي العالم أجمع، وبذلك يكون عسكريا يحتقر أصوله، متسرعا، يسعى ويهرول نحو حكم بلد يتجاوز كفاءته وسياسته، ويريد إثارة الفتنة في صفوف الحراك، وسوف تحرقه الفتنة التي أشعلها داخل العسكر الجزائري الأمازيغي الذي يحيطه من جميع الجهات ...

وقد تميز هذا الأسبوع بأول خروج إلى الشارع من طرف الرئيس بن صالح، لزيارة المعرض الدولي للجزائر في العاصمة، تحت حراسة مشددة، لأنه في أول تجربة لممارسة السياسة خارج قصر المرادية الذي هو شبه سجين به..ويبدو أن الخروج إلى الجماهير لازال غير ممكن له، فلم يخرج إلى الشوارع والمدن والقرى والجهات رئيس الدولة، والوزير الأول، خوفا من الجماهير التي تطارد الباءات، بينما ظلت الرحلات والتجول في جميع أنحاء البلاد من احتكار أركان العسكر، أي كايد صالح وضباطه المجردين من السلاح.. وهو يلقي خطبه الأسبوعية في الولايات العسكرية بالتوازي مع خطب أئمة الجمعة، ووسائل الإعلام تنقل خطبه الركيكة التي يلقيها داخل الثكنات العسكرية أمام شباب العسكر ومدارسه وشيوخه، وهم جميعا مجردين من السلاح وبأزياء عسكرية فاخرة، وليس فيهم غير اللباس الجميل، مراعاة لتجربة قتل بوضياف من طرف بولعراف .

.. ولأن المتابعة القضائية وصلت إلى مدير البنكً الوطني الجزائري ووزير الطاقة والمعادن، ولم تمتد إلى استثمارات الخليجيين في الحديد بالجزائر، وخاصة دولة قطر التي برزت هذا الأسبوع بأنها مستثمر كبير في مجال صناعة الحديد والصلب بواسطة شركةAlgeria steel التي بدأت في تصدير مصنوعات الحديد في هذا الأسبوع، في وقت يعاني المقاولون الجزائريون من المتابعات والسجون، ما يدل على وجود صراع بين رأسمالية داخلية ورأسمالية خليجية. فلم يمكن إلى حد الآن فتح أي ملف فساد ولا محاسبة أي مستثمر خارجي سوى ما ذكر عن مستشار قانوني لشركة سويسرية لم يذكر اسمه، وهو ما جعل الكثير من ذوي الامتيازات الأجنبية، من أتراك وخليجيين وأوروبيين وروس يلتزمون الصمت عما يجري في الجزائر، وهو صمت مريح للعسكر، خاصة لأنه يحرس مصالحهم. وقد صرح لوسائل الإعلام ناطق باسم شركة Algeria steel بأن صناعة الصلب تشتغل بخبراء أجانب، إذ لا يتوفر الشعب الجزائري على أطر في هذه الصناعة "القطرية" التي تجني منها أرباحا خيالية...