-->

مسيرة مليونية باعلام سوداء يوم عيد الفطر بالحسيمة تحث شعار : لا عيد في غياب حرية المعتقل

تحت شعار  "لا عيد في غياب حرية المعتقل"، يستمر  نشطاء الحراك الشعبي بالريف في حشد التعبئة الشاملة للنزول الحاشد يوم عيد الفطر، الذي من المرجح أن يحل يوم الاثنين القادم بالمغرب، إلى ساحات وشوارع مدينة الحسيمة، ضمن شكل احتجاجي حضاري وصف بـ"المسيرة المليونية" و"الحج إلى أرض الريف" مع "رفع الأعلام السوداء لجعل المناسبة يوما للحزن والغضب والعصيان المدني عوض يوم للفرح" حتى اطلاق سراح كافة النشطاء السلميين المتعقلين ظلما وتعسفا وتحقيق مطالب السكان المشروعة .


وفي هذا الصدد بثت صفحات كثيرة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ، المتضامنة مع الحراك الذي دخل شهره الثامن وسط احتقان حادّ، نداءات تدعو إلى الاحتشاد وسط الحسيمة، صباح يوم عيد الفطر، وهي النداءات التي ضمت عبارات مثل: "نعلن باسم حراك الريف عن شكل راق جديد عبارة عن مسيرة حاشدة لإطلاق بالونات طائرة تحمل أسماء المعتقلين الأبرياء؛ وذلك صبيحة يوم العيد على الساعة العاشرة 10:00 ..".



نداءات أخرى ضمت رسائل مثل: "إيمانا منا بقضيتنا العادلة والمشروعة، واستمرارا في أشكالنا النضالية السلمية الراقية..مسيرة تاريخية وحج الأحرار والحرائر إلى مدينة الحسيمة من طنجة وتطوان وشاون وتاركيست...وكل المواقع الصامدة بدون استثناء يوم عيد الفطر إن لم يتم الإفراج عن المعتقلين".

وكتب الناشط في الحراك الريفي أشرف الإدريسي، على حسابه الشخصي بموقع "فيسبوك": "الشارع هو موعدنا كما اتفقنا..يوم عيد الفطر سيكون الشكل الاحتجاجي عبارة عن نزول مكثف إلى الحسيمة من كل الجماعات والأقاليم، تحت شعار "لا عيد حتى إطلاق سراح كافة معتقلي الحراك الشعبي بالريف"؛ وذلك ابتداء من الساعة الثالثة زوالا"؛ فيما علق على تعاطي السلطات مع استمرار الاحتجاجات في الشارع بقوله: "هذه المقاربة لن تنفع وليست حلا أبدا.. إذا أعطيت مهلة إضافية لهذه المقاربة بعد العيد فهذا يعني أن الدولة تقامر بمعنى الكلمة"، على حد تعبيره.


ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي المرتقب يوم عيد الفطر بالحسيمة بعد خطوة احتجاجية سابقة نفذها عدد من ساكنة المدينة يوم الأربعاء الماضي، بالامتناع عن الخروج للتظاهر في الشارع العام، والإقدام على إطفاء الإنارة بالمنازل في مجموعة من الأحياء وإحداث الضجيج عبر الاستعانة بـ"قرع الأواني" أو ما وصفوه بأسلوب "الطنطنة"؛ وذلك ساعة واحدة بعد وجبة الإفطار الرمضانية.



ويستمر المحتجون في أساليبهم الاحتجاجية الحضارية  المتنوعة تنديدا بـ"استمرار مظاهر القمع والمنع التي يتعرضون لها خلال المسيرات الاحتجاجية الأخيرة"، رافعين مطلبا رئيسيا متمثلا في "الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين"، فيما كشفوا، من خلال نداءات يعمد عدد من نشطاء الحراك الشعبي إلى تعميمها في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، التخطيط لخطوات تصعيدية قادمة "في حالة عدم إطلاق سراح المعتقلين".

ويأتي التلويح بالتصعيد من طرف بعض نشطاء الحراك الشعبي للمطالبة أساسا بالإفراج عن المعتقلين، الذين بلغ عددهم، وفق تقرير حقوقي نشرته لجنة تقصي الحقائق التابعة للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، حوالي 135 معتقلاً منذ أحداث الجمعة يوم 26 ماي المنصرم، منهم 46 رحلوا إلى البيضاء و50 في حالة اعتقال بالحسيمة، و17 متابعين في حالة سراح، و14 اعتقلوا على خلفية أحداث إمزورن يوم 26 مارس الماضي، وسبعة نشطاء إعلاميين.