-->

نشطاء أمازيغ بالمهجر يؤسسون لجان أوروبية لدعم الحراك الشعبي بالريف

بعد شهور من إنطلاق الاحتجاجات بمنطقة الريف شمال المغرب  جراء ارتفاع مطالب الساكنة بمطالب اجتماعية واقتصادية والعيش الكريم، امتدت الاحتجاجات الى أوروبا حيث تقطن جالية كبيرة من ساكنة هذه المنطقة الأمازيغية وأسست قرابة عشرة لجان باوربا لدعم حراك الريف الصامد.

ومنذ الحادث المأساوي الذي ذهب ضحيته الشاب الريفي محسن فكري الذي لقي حتفه بطريقة بشعة عندما تم طحنه داخل شاحنة للأزبال اثر حجز بضاعته من طرف السلطات ، والدولة لا تزال مطالب السكان رغم ما تشهده منطقة الريف من توتر واحتقانا واحتجاجات وتظاهرات ومسيرات عارمة متسللة الى غاية اليوم .


ووعياً منها بخطورة الأمر، تلتزم الدولة المغربية هذه المرة حذراً شديداً لتفادي تدهور الأوضاع التي لم تهدأ رغم مرور شهور وقد تتطور الى ما هو مقلق للغاية في حالة ارتكاب خطئ أمني فظيع.

صورة ذات صلة

ولم يعد الحراك مقتصراً فقط على ساكنة الريف بل انتقل الى مختلف الدول الأوروبية بسبب وجود جالية مغربية أمازيغية كبيرة. في هذا الصدد، تأسست أكثر من عشر لجان لدعم حراك الريف المغربي في مختلف المدن الأوروبية الكبرى، وهذه اللجان هي: لجنة لهاي ولجنة أوترخيت ولجنة بلجيكا ولجنة أونفرس ولجنة فرانكفورت ولجنة دوسلدورف ولجنة أوسلو ولجنة بلد الباسك الإسباني ولجنة برشلونة ولجنة جزر الكناري ولجنة مدريد ولجنة ليل وباريس.

صورة ذات صلة

وأصبحت هذه اللجان نشيطة سياسياً في المدن التي توجد فيها وعلى مستوى البرلمان الأوروبي وهيئات أخرى، حيث تنظم ندوات واعتصامات. وهذا يقلق السلطات المغربية كثيراً لأنها تخصص وقتها لملف الصحراء والآن تجد نفسها أمام مشكل جديد، ولكن هذه المرة يتضمن الشق الحقوقي والاجتماعي بعيداً عن مطالب تقرير المصير.

نتيجة بحث الصور عن لجنة اوربا الحراك الشعبي الريف

في هذا الصدد، يقول أحد أبرز نشطاء الحركة الحقوقية في أوروبا، وهو سعيد العمراني من العاصمة بروكسيل «البعض يتعجب لماذا يوجد هذا التضامن القوي في أوروبا مع الريف، السبب بسيط وهو أن كل عائلة ريفية لديها عضو في أوروبا اضطرته الظروف الى الهجرة لأن الريف يعاني من تهميش خطير خاصة بعد استقلال البلاد والأحداث المأساوية التي وقعت هناك بين عامي 1959-1958».

ويستطرد في تصريحاته : «مطالب الحراك هي أساساً اجتماعية واقتصادية ... و ما يؤسفنا هو بعض الأصوات في العاصمة الرباط التي ترغب في تشويه الحراك الاجتماعي في الريف وتلفيق تهم الخيانة والعمالة، علماً أن الريف رائد في الدفاع عن وحدة المغرب تاريخياً ولم يوقع أي وثيقة استعمار. فهل الحديث عن العيش الكريم هو عمالة؟”.

في غضون ذلك، بدأ حراك الريف المغربي يتحول الى قضية لدى الجالية المغربية من جذور أمازيغية، وقد يتطور الأمر الى موضوع شائك مستقبلاً إذا لم تنجح الدولة المغربية في احتواء المطالب الاجتماعية بعيداً عن الأطروحة الأمنية التي سادت حتى الآن والتي عملت على تأجيج الوضع أكثر بكثير.