-->

مجلس الأمم المتحد لحقوق الإنسان بجنيف يشرع في الإطلاع على شكاوي وتقارير المنظمات الأمازيغية

شرع أعضاء مجلس الأمم المتحد لحقوق الإنسان بجنيف، في الاطلاع على الشكاوي والتقارير الموازية للمنظمات الأمازيغية، بشأن وضعية حقوق الأمازيغ والأمازيغية بالمغرب، استعدادا لمثول ممثل الحكومة المغربية أمام المجلس في ماي المقبل، في إطار الدورة 27 للاستعراض الدولي الشامل لحقوق الإنسان، وهو آلية أممية فريدة تهدف إلى مراجعة وتقييم السجل الحقوقي للدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وإصدار توصيات جديدة في حقها، تكون مطالبة بتنفيذها.


وفي هذا الصدد، توجه الناشط الأمازيغي الاستاذ أحمد أرحموش، بعد تجديد الثقة فيه منسقا عاما للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، إلى جنيف، حيث سيمثل ائتلاف الجمعيات الأمازيغية بالمغرب، أمام الدورة الإعدادية، للدورة 27 لمجلس حقوق الإنسان، من أجل شرح تفاصيل تقريرين عن حالة وضعية حقوق الأمازيغ والأمازيغية بكل من المغرب والجزائر، سبق أن توصل بهما المجلس الأممي، في إطار التقارير الموازية التي يسمح للمنظمات بالإدلاء بها، وتثير فيها ملاحظات ترد فيها على التقارير الرسمية المتوصل بها من الحكومات المغاربية.

وكشف المنسق الوطني لفدرالية الجمعيات الأمازيغية، أن التقريرين المقدمين إلى سكرتارية مجلس حقوق الإنسان بجنيف، حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب والجزائر خلال السنوات الأربع الماضية، فيهما مجموعـــــــــــــة من التوصيات في مجال حقوق الإنسان، ترمي إلى معالجة القضايا ذات الأولوية وذات الصلة بالقضية الأمازيغية، ومنها بالنسبة إلى المغرب، “الانتهاكات التي طالت الأمازيغية بالمنظومة التربوية، وبمنظومة العدالة  والإدارة العمومية والإعلام”، علاوة على “التأخر الكبير الحاصل في اعتماد القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.

وفيما أكد المتحدث، أن تقرير الفدرالية عن الوضعية بالمغرب، فيه أيضا “استعراض للانتهاكات التي تطول حق الأمازيغيين في الأرض ومواردها الطبيعية”، قال عن تقرير الفدرالية حول الجزائر،إنه يثير “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وبالأخص عنف الدولة الذي مارسته ضد الشعب الأمازيغي بغرداية، وملف الاعتقالات السياسية التي طالت نشطاء حركة مزاب، وحالة المعتقل السياسي نور الدين فخار، وكذلك مطالب حركة الحكم الذاتــي لأمـــــــــــازيغ تيزي وزو”.
وأوضح أحمد أرحموش، أن مبادرة الفدرالية إلى إثارة انتباه أعضاء مجلس حقــــــــــــــــوق الإنسان، إلى “الانتهاكات المتواترة التي تمارسها حكومتا المغرب والجزائر تجــــــــــــــــــــاه مقــــــومات الهوية الأمازيغية، يأتي بعد استنفاد سبل مناصرتهــــا محليا، وبالتـالي ضرورة اللجـــوء إلـــى مســـارات آليـــات الأمـــم المتحدة، لعل الحكومات تراجع سياساتها العنصرية تجاه الأمازيغية والأمازيغ بأوطانهم”.

وتستثمر كثير من المنظمات الحقوقية بالمغرب، مناسبة الاستعراض الدوري الشامل، الذي ينجزه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب، كل أربع سنوات، من أجل استصدار توصيات أممية للدولة في عدد من الملفات، إذ يعد الاستعراض الدوري الشامل، حسب الأمم المتحدة، “عملية فريدة تنطوي على إجراء استعراض لسجلات حقوق الإنسان لدى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”.

ويوفر الاستعراض، وفق الأمم المتحدة، “الفرصة للدول لكي تعلن الإجراءات التي اتخذتها لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في بلدانها وللوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان”، كما أنه، و”باعتباره أحد المعالم الرئيسية لمجلس حقوق الإنسان، صمم الاستعراض، لضمان معاملة كل بلد على قدم المساواة مع غيره عند تقييم أوضاع حقوق الإنسان في العالم”، وذلك منذ إنشائه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 مارس 2006.
امحمد خيي