-->

بالصور : أمواج بشرية أمازيغية هائلة تجتاح شوارع الجزائر في ذكرى الربيع الامازيغي

شارك آلاف المتظاهرين الامازيغ بالجزائر في مسيرات احتجاجية حاشدة بعدد من المدن الجزائرية بمناسة الذكرى 37 للربيع الامازيغي ،مجددين مطالبهم المشروعة، و كما شهدت المسيرات حضورا قويا لأنصار "حركة استقلال القبائل" الامازيغية الذين رفعوا خلالها مطلب الاستقلال، ورددوا شعارات منددة بسياسة الحكومة، وسط غياب القوى السياسية التقليدية عن المناسبة على غير العادة، مثل حزبي جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية .

آلاف المتظاهرين الامازيغ يحتجون يوم أمس بمدينة تيزي وزو 


وقد جرت المسيرات التي شارك فيها الآلاف المتظاهرين من فئة الشباب في أجواء حضارية ودون وقوع حوادث تذكر، في ظل وجود كثيف لقوات الأمن التي اضطرت لمراقبة مشهد الحشود عن بُعد خوفا من تحول المسيرات الى مواجهات .




وتعود ثورة الربيع الأمازيغي إلى 18 أبريل/نيسان 1980، عندما أقدمت السلطات الجزائرية على منع المفكر الأمازيغي مولود معمري من إلقاء محاضرة حول الثقافة الأمازيغية في جامعة تيزي وزو، فكان ذلك بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بعد عقود من سياسة محاربة النظام  العروبي الجزائري للهوية والثقافة الامازيغية بالجزائز وفرض العروبة فرضا ، ممّا أدى إلى احتجاجات عارمة للطلبة، تطورت إلى مواجهات مع الأمن، ثم إلى احتقان شعبي كبير ببقية ربوع المدينة والمناطق المجاورة لها يوم 20 أبريل، وتحولت الاحتجاجات إلى عصيان مدني ومظاهرات عارمة إستمرت عدة أسابيع  .



واعتقلت القوات الأمنية حينئذ عشرات المحتجين الذين رفعوا شعارات تطالب بالاعتراف بالهوية واللغة والثقافة الأمازيغية بالجزائر في وقت كانت فيه الجزائر ترفع شعار العروبة والإسلام وتتنكر للأمازيغية وتنهج سياسة التعريب، واستمرت الاحتجاجات بالتجدد كل سنة بعد هذا التاريخ، ومن أهم الأحداث ما جرى عام 2001 الذي عُرف بالخميس الأسود عندما قتلت السلطات الجزائرية أزيد من 120 متظاهر أمازيغي في عملية قمع عنيفة للمتظاهرين بالرصاص الحي ،  تضظر السلطات الجزائرية بعد ذلك للتنازل عن عنادها وتعصبها العروبي وتعترف بالهوية واللغة والثقافة الامازيغية للجزائر كما انتزعت الحركة الأمازيغية عددا من مطالبها المشروعة كتدريس اللغة الامازيغية وإعلانها لغة رسمية ثانية للبلاد.