-->

المناضلة الامازيغية التونسية مها جويني مستشارة الكونجرس الأمازيغي تكشف عن وضعية الامازيغية بتونس

السيدة مها جويني هي مناضلة امازيغي من تونس ، طالبة مجستير تراث و علوم متاحف ، مجازة في اللغة و الأدب و الحضارة الفرنسية ، عضوة بالعديد من الجمعيات و المنظمات الحقوقية المدافعة على حقوق الإنسان، عضوة في رابطة "CIVICUS” العالمية للدفاع على حقوق الإنسان ، وهي المستشارة الإعلامية لمنظمة الكونجرس الأمازيغي العالمي.وعضو منتدى المراة الأمازيغية بشمال إفريقيا .


شاركت بالعديد من المؤتمرات و المهرجانات الدولية و الإقليمية ، متحصلة على تكريم من جمعية تيري نوكال في إطار مهرجان الإحتفال بدسترة اللغة الأمازيغية بإقليم تيزنيت بالمغرب ، و تكريم براس السنة الأمازيغية بمكناس من طرف مركز أبريد للذاكرة المشتركة و الديمقراطية .

كشفت مها جويني في الحوار التالي  ان الأمازيع في تونس يوجهون  كثيرا من المشاكل، في إطار محاولتهم الاهتمام بالامازيغية ونشر الثقافة الأمازيعية، ومطالبة الدولة بالاعتراف بها كلغة أصلية في البلاد، كما يتعرض النشطاء الأمازيع وجمعياتهم، لكثير من المضايقات من جانب الدولة والأحزاب ولا سيما حزب حركة النهضة الإسلامي. وأضافت في حوارها هذا ، أن الأمازيغ في شمال أفريقيا من حقهم تقرير مصيرهم سواء من خلال دولة قومية لهم، أو التعايش المجتمعي.

 نص الحوار مع المناضلة مها جويني:

مها جويني (المبتسمة) وسط الصورة 


ما هو وضع الأمازيع في تونس؟


وضع الثقافة الأمازيغية في تونس، مثل سائر الشعب تونسي بكل اختلافاته، تتساوى همومه ومعاناته أمام الإرهاب و معوقات الانتقال الديمقراطي. 

الثقافة الأمازيغية، بدأت تشهد ازدهارا أو "تفسوت إيمازغن" ربيعا أمازيغيا، بعد الحصول على حق تأسيس جمعيات للغة و الثقافة الأمازيغية، هناك انفتاح على ملف الثقافة الامازيغية، وعلى ملف أمازيغ تونس منذ انتفاضة يناير 2011، حيث لم تعد الأمازيغية "تابوه اجتماعي" لتتحول إلى قضية مجتمع مدني تونسي بكل أطرافه، بين رافض أو قابل لطرح الملف إلا أن طرح القضية الآن و نحن بصدد التأسيس للجمهورية الثانية بدستور جديد وبحكومة ديمقراطية هو أمر إيجابي. 

ما هو وضع اللغة الأمازيغية في تونس؟


اللغة الأمازيغية لم تعد ممنوعة كما كانت في الماضي، الآن لنا الحق تسمية أبنائنا بأسماء أمازيغية لنا الحق إقامة حفلات بأغاني أمازيغية، أذكر احتفالات الجمعية التونسية للثقافة الأمازيغية برأس السنة الأمازيغية حيث يتم استضافة مغنين أمازيغ، وكذلك نشاطات الثقافية لجميعة تويزة للتراث والتضامن وغيرها من الجمعيات التي تعمل بكد للتعريف والمحافظة على اللغة الأمازيغية من خلال تدريسها و تنظيم ورشات لتعليم الخط الأمازيغي "تفيناغ". 

وهناك نشاطات كثيفة، ولها دور في إبلاغ الصوت الأمازيغي، في ظل رفض الحكومة للاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة وطنية و كلغة أصلية تونسية.  

هل تم تقنين الأبجدية الأمازيغية ووضع أبجدية لها؟


حدث هذا الأمر، و يعود ذلك لجهود الباحثين الأكاديميين من الجزائر والمغرب وليبيا وتونس ومن المهجر، من تعبوا و كدوا من أجل الحرف الأمازيغي، في ظل عدم اعتراف هذه الدول بنا و بثقافتنا، أخص بالذكر الأكاديمي مادغيس مادي و مريم دمناتي و تسعيدت ياسين ومنصور غاق وغيرهم. 

هل هناك ضغط على الأمازيغ فى تونس؟


طبعا و يظهر القمع في تعامل الإعلام التونسي مع الثقافة الأمازيغية باستعمال عبارة بربرية عوض أمازيغية، وحصر الأمازيغ بكلمة أقلية وجماعات تسكن الكهوف، بالإضافة للصورة للمرأة الأمازيغية التي دائما تختزل في الجانب الفولكلوري بدون تسليط الضوء على المقومات الثقافية أخرى كالحس الثوري لدى هواته النساء وطبيعة المجتمع الأمومي الأمازيغي والجانب الثوري في الغناء الأمازيغي والتاريخ المقاوم التي كتبه الأمازيغ بدماءهم.

ولا نرى إعلام ينصفنا ولا نرى تعامل حكومي يليق بأصحاب ثقافة أصلية كالأمازيغ، أما عن الأحزاب فحدث ولا حرج، فأغلبها  ذات إيديولوجيا أرثودكسية من يسارين و قوميين و إسلاميين لم يتفهموا كيف ندير الاختلاف لنسموا بالوطن العزيز لازالو في قراءات الأمة الواحدة و المصير الواحد والدين الواحد. 

ما هي نسبة تمثيل الأماريغ في مؤسسات الدولة؟


مؤسسات الدولة لم تمثل إلى الآن أحد يفشي انتمائه الأمازيغي. 

كيف تتعامل الدولة التونسية مع النشطاء الأمازيع؟


جمعياتنا لا تحظى بالتمويل العمومي، وهناك العديد من المضايقات يتعرض لها المدافعين على حقوق الثقافية للأمازيغ، ثم نحن نختلف مع حزب حركة النهضة الإسلامي  صاحب الأغلبية في الحكومة السابقة، وحاليا هو صاحب المركز الثاني في البرلمان، الكتلة النهضاوية في المجلس التاسيسي رفضت التعامل مع ملف تاسيس مركز للثقافة الأمازيغية في فترة حكومة النهضة كنت أتعرض لإيقاف من طرف الشرطة، وكنا نلاحق من بعض أنصار هذا الحزب في كل تظاهرة نقوم بها. 

و لا ننسى ما جاء في جريدة الفجر، لسان حال حركة النهضة من مقالات تهين وتخون أمازيغ تونس، وتعتدي عليهم.  

كونك عضو فى الكونجرس الأمازيغي، ما هو الكونجرس الأمازيغي العالمي؟ لماذا تكوّن وماهي نشاطاته؟  


أنا مستشارة إعلامية للمنظمة الكونجرس العالمي الأمازيغي، وهو منظمة دولية عبارة على تجمع للجميعات الأمازيغية و للمدافعين على حقوق الشعب الأمازيغي في العالم، تسعى المنظمة للدفاع على الحقوق الثقافية والاجتماعية و السياسية للأمازيغ.

 هناك اتهمات للأمازيع بعدم الانتماء للهوية الوطنية ومحاربة اللغة العربية، ما ردك؟


طبعا، هي اتهامات من طرف حكوماتنا، ووصم الخيانة الوطنية ومحاربة الهوية العربية، لا يلصق بالأمازيغ فقط، بل هو وصم يضعه أصحاب الحكم لكل من يعارضهم، نحن خونة ما دمنا لا نقبل بحكامنا، في علاقة باللغة العربية، حين نطالب بلغتنا لا يعني أننا نرفض الآخر!!. وما ضر أصحاب اللسان العربي بأحد يعتز بلغة تاريخها يزيد عن 3 ألاف سنة ؟ اتحدى أي شخص يقدم لي ورقة أو موقف فيه رفض اللغة العربية أو إساءة للمكون العربي لكنني مستعدة أن أقدم ألاف الورقات والدراسات والمقالات فيها تشويه ورفض وإقصاء للمكون الأمازيغي والطارقي واليهودي والمسيحي للهوية التونسية. 

هل يوجد حلم لتكوين دولة قومية أمازيعية فى الشمال الأفريقي؟


للأمازيغ حق تقرير مصيرهم، ولا أحد يمنعهم في ذلك، ولكننا لم و لن نطالب بذلك نحن تونسيون بجوهر أمازيغي نعتز بتونس السيادة الحاضنة للجميع.