الادلة القاطعة على زيف عروبة المغاربة .. والسبب الحقيقي لنفور المشارقة من الدارجة المغربية وعدم فهمها

 يتوهم الكثير من المغاربة  اليوم عن جهل أنهم عرب أقحاح بناءً على إعتقادهم الساذج بأن اللهجة المغربية الدارجة التي يتكلمونها  تحريف بسيط للعربية الفصحى ! بينما الحقيقة بعيدة كل البعد عن هذا الوهم الساذج ، والحقيقة هي ان المغاربة الناطقين بالدارجة مجرد أمازيغ مستعربين و أن الدارجة المغربية وكذلك الجزائرية  هي  مجرد ترجمة حرفية للامازيغية  أنشأها الامازيغ بعد اسلامهم باقتباسهم بعض المفردات العربية وصبها في التراكيب والقوالب اللغوية الامازيغية رغبة منهم في التحدث بالعربية لغة القرآن .فكانت النتيجة لغة ركيكة  ذات هيكل امازيغي محض واقرب ما تكون للامازيغية من حيث البنية اللسانية منها للعربية ولذلك يتعلمها الامازيغ اليوم بسهولة في شهر أوشهرين  دون مدرسة بينما يستعصي على عرب المشرق فهمها بل وينفر منها بعض المثقفين المشارقة لانهم يستشعرون بحسهم الثقافي العربي انها ليست من صميم ثقافتهم العربية.

يقول المؤرخ محمود إسماعيل في معرض حديثه في دراسة له حول الخوارج  في الصفحة 53 عن دولة برغواطة الامازيغ الذين اسسو دولتهم في المنطقة التي تسمى اليوم دكالة و الشاوية بالمغرب ، يقول حول مسألة تأليفهم لقرأن خاص بهم ما يلي  :
  أما مسألة تأليف قران جديد فلا أساس لها من الصحة ،والامر لا يعد ـ في تقديري ـ أكثر من ترجمة القران الى لغة البربر،وكان ذلك ضروريا لدى بربر تامسنا الذين لم يبدأ إستعرابهم إلا في عصر الموحدين .  الدكتور محمود إسماعيل: الخوارج .ص53.

و معلوم أن منطقة تامسنا تاريخيا هي ما يسمى اليوم دكالة والشاوية بالمغرب وهي منطقة مستعربة تماما اليوم  ، لكن انطلاقا من النص التاريخي اعلاه فقط يتضح ان منطقة دكالة و الشاوية بالمغرب لم يبدأ إستعراب سكانها  الا بالامس القريب أي في عهد الموحدين، ما يوكد أيضا ان جل المغاربة هم مجرد امازيغ مستعربين هو ما تؤكده  دراسات تحاليل الهابلوغروب الدموي التي أثبتت أن أزيد من 90% من سكان شمال افريقيا اليوم قاطبة ينتمون لنفس السلالة الدموية سواء المستعربين منهم او الناطقين بالامازيغية وهي (e1b1b1) . بينما ينتمي العرب في الجزيرة العربية للسلالة الدموية ( j1 ).

الامازيغ الاغلبية العرقية الساحقة  في شمال افريقيا : 

 جل سكان شمال افريقيا ينحدرون من نفس الهابلوغورب الدموي  E1b1b  و هو الهابلوغورب الخاص بالامازيغ بينما العرب و العبريين ينحدرون من الهابلوغروب الدموي  J

في أحدث دراسة نشرت في  العام 2013م في ناشيونال جيوجرافيك حول السلالات البشرية الكبرى في العالم نلاحظ ان الاغلبية العظمى للسكان  في المغرب وشمال افريقيا عموما  تنحدر من السلالة الامازيغية e1b1b1 بنسبة تقارب 90% ، بينما تتواجد السلالة  العربية j1 بنسبة تعادل 2 %  مع وجود نفس النسبة للسلالة e1b1a التي ينتمي اليها سكان بلاد جنوب الصحراء الكبرى  مع وجود ضعيف جدا كذلك للسلالة j2 التي يربطها الباحثين بالسلالة الفينيقية ،وكذلك السلالة القوقازية G لها حضور ضعيف جدا بحسب الدراسة نتيجة لهجرات قديمة ولا تتتجاوز%1 ... وفي كل الدراسات يتضح أن الفرع e1b1b1b1 ذو التحور m.81 هو الفرع الغالب على المغاربة من فروع السلالة e1b1b1 ويجمع كل الباحثين والمؤسسات البحثية العلمية على أن هذا  التحور الغالب هو الخاص بالامازيغ السكان الاصليين لشمال افريقيا .

 و بعملية حسابية بسيطة سنجد ان عدد العرب الاقحاح في المغرب مثلا لن يتجاوز عددهم سعة ملعبي كرة قدم ،يعني اقليلة عرقية  قليلة جدا جدا ، ومن الطريف ان نجد اليوم المغاربة المستعربين، كابناء منطقة دكالة والشاوية مثلا، يتعصبون لعروبة وهمية معتقدين عن جهل انهم عرب اقحاح و ما هم في الحقيقية سوى أمازيغ مستعربين وهذا ما سيتم تأكيه أيضا  بالادلة اللغوية في ما يلي :

الدليل القاطع على زيف عروبة المغاربة .. و السبب الحقيقي لنفور المشارقة من  الدارجة المغربية وعدم فهمها 

ان حقيقة كون المغاربة الناطقين بالدارجة مجرد امازيغ مستعربين هي في الواقع حقيقة مؤلمة لبعض المغاربة المستعربين وهذا نلمسه كلما واجهنا احدهم بهذه الحقيقة وذك لانها تحطم  الوهم اللذيذ الذي يغذي أناهم الشخصية وتنسف قناعتهم الزائفة بكونهم عرب اقحاح  لمجرد انهم وجدوا اجداهم يلهجون بلهجة  قيل لهم انها عربية !!

 بينما في الحقيقة هذه اللهجة هي التي  تفضح هويتهم الحقيقية من حيث لا يشعرون ، وهذه الحقيقة  طبعا لن يلمسها  إلا من له إلمام يسيط بعلم اللسانيات و يتقن الامازيغية و الدارجة معا و سيندهش لمدى التطابق التام بين الدارجة المغربية و الامازيغية  في البنية اللسانية  كالتراكيب والقواعد والفنولوجيا والتعابير الاصطلاحية والقوالب اللغوية ..، فضلا عن كون الدارجة المغربية لا تزال تحمل كم هائل من المعجم  الامازيغي المحض في شكل أفعال و أسماء و ادوات لغوية. ولهذه الاسباب كلها  مجتمعة يستعصي على العرب الاقحاح و عرب المشرق عموما فهم الدارجة المغربية الشعبية السليقة . وهذا احد اكبر الادلة على ان المغاربة في الحقيقة  مجرد أمازيغ  مستعربين يتوهمون انهم عرب اقحاح لاعتقادهم الخاطيء بان الدارجة المغربية تحريف بسيط للعربية الفصحى !! وهذا ما سيتم توضيحه  وشرحه بالامثلة  في ما يلي : 

الدارجة المغربية مجرد ترجمة حرفية للامازيغية 


ان السبب الذي يجعل المغاربة المستعربين اليوم يعتقدون انهم عرب اقحاح عن جهل  طبعا هو انهم وجدوا ابائهم يتكلمون لهجة قيل لهم انها عربية في حين يجهلون تماما انها في الاصل  مجرد ترجمة حرفية للامازيغية  وذات فونولوجية وتراكيب وقواعد لغوية أمازيغية صرفة  ،نشأت في أول الامر بإقتباس المفردات العربية وصبها في القوالب والتراكيب الامازيغية، ولذلك هي اليوم بعيدة كل البعد عن البنية اللسانية للغة العربية الفصحى ، و هذا احد أهم اسباب استعصائها على  عرب المشرق طبعا وليس لان بعض مفرداتها فرنسية او اسبانية كما يتوهم بعض السذج المغاربة فتجدهم يتوهمون بأنه بمجرد  ان تكون كلمات بعض الجمل في الدارجة المغربية كلمات عربية صرفة يعني بان الدارجة عربية  و هذا أحد أكبر الاوهام و الاعتقادات الساذجة و الخاطئة لدى المغاربة حتى اليوم ، والامثلة التالية تشرح ذلك :

تراكيب الدارجة المغربية تراكيب امازيغية محضة

بعض الامثلة للتراكب الامازيغية في الدارجة المغربية : 

1) يعتقد المغربي انه عندما يقول مثلا : (جات معاك هاد اللبسة) انه يتكم العربية بينما هذه الجملة في الحقيقة لا تصح اصلا في العربية الفصحى ، صحيح ان كلمات هذه الجملة هي كلمات عربية، لكن تركيبها  الاساسي هو تركيب امازيغي محض ، لذلك لن يستطيع اي مشرقي فهم معناها دون شرح مستفيض، لأنها مجرد  ترجمة حرفية لتركيب الجملة الامازيغية : توشكاد ديدك تملسيت اد ، فتم استبدال المفردات الامازيغية بمفردات عربية عند بداية نشأة الدارجة المغربية من طرف الامازيغ طبعا، لكن تظل الجملة بدون  اي معنى في اللغة العربية الفصحى  بينما المقابل الصائب في العربية الفصحى هو : هذا اللباس يناسبك تماما. 

2) وقس الامر على مئات التراكيب الامازيغية في الدارجة المغربية كقول المغاربة مثلا: (ديها ف راسك )!! وهذا  تركيب امازيغي صرف أيضا:(أويت غ إيخف نك) ولا معنى له في العربية الفصحى، فالعرب الاقحاح  الصليقي اللغة لا يقولون :  خُدها في رأسك !!ههههه. إنما يقولون :إهتم  بشؤونك . وهو المقابل العربي لمعنى تلك الجملة .

3) بل هناك بعض التراكيب  الامازيغة في الدارجة المغربية  تثير سخرية وضحك عرب المشرق   مثل قول المغربي مثلا : ( البيض خْضْرْ) أو (حليب خْضْر) أو( لحم خضر) .. وهذه التعابير دليل على الاستعراب لان العربي الاصيل لا يقول بيض أخضر أو حليب أخضر .. وهذه التراكيب متداولة في الدارجة مند نشأتها وهي في الاصل  مجرد ترجمة حرفية من الامازيغية لان الاطعمة النيئة  في الامازيغية  يعبر عنها  بصفة الاخضرار فيقول الامازيغي مثلا : أكفاي زكزاون ، حرفيا = حليب اخضر . تيفيا زكزاون ،حرفيا = لحم اخضر ..أضيل زكزاون ، حرفيا = عنب أخضر.. الخ ،والمقصود طبعا ان هذه الاطعمة نيئة غير مطبوخة أوغير ناضجة.

4) في الدارجة المغربية ايضا توجد تراكيب أمازيغية  غاية في الغرابة بالنسبة  لعرب المشرق مثل قول المغربي : (غدّا غانشدّو الطريق ) ، فمتى كان الطريق يُقبض عليه في اللغة العربية الفصحى !!! طبعا التعبير مجرد ترجمة حرفية للتركيب الامازيغي : ( أزكّا رانامز أغاراس ) ، والمقابل العربي الفصيح طبعا هو: في الغد سنسافر أو سننطلق غدا  . وهو المعني التقريبي للعبارة . وهناك مئات التراكيب الامازيغية الاخرى في الدارجة المغربية و التي يتطلب الامر مجلدات للاحاطة بها جميعا .

قواعد الدارجة المغربية قواعد امازيغية محضة

جل قواعد الدارجة المغربية هي قواعد امازيغية صرفة وفي ما يلي بعض الامثلة :

1) في الدارجة المغربية يتم صياغة اسماء المهن وفق القواعد الامازيغية بالابتداء بالتاء و الانتهاء بالتاء مثل قول المغاربة المستعربين : تاخرّازت =  مهنة الاسكافي ،  تابلومبييت ،مهنة السباك ، تابنّايت = مهنة البناء ، تاسيكليست = مهنة مصلح الدراجات ، تاكزارت= مهنة الجزار  ، تاحراميّات = المكر والخداع ..الخ . فالعربي المشرقي لن يفهم هذه الكلمات بهذه الصيغ طبعا دون شرح .لانها صيغ امازيغية محضة .

2) ادوات التنكير في الدارجة المغربية هي مجرد ترجمة حرفية لادوات التنكير في الامازيغية سواء للمفرد او الجمع . فعندما يقول المغربي مثلا : سْوْلني واحد الراجل ..، فهذه  ليست عربية اصيلة  بل دليل على الاستعراب لان هذه الكلام لا معنى له في العربية،  فالعربي الاصيل لا يقول : سألني واحد الرجل !!! بل يقول : سألني رجل ،دون اقحام العدد (واحد) قبل الاسم  للدلالة على النكرة ، كما هو معمول به في الامازيغية، لان اذات التنكير للمفرد في الامازيغية هي العدد الفرد مباشرة قبل الاسم النكرة ، فتم نقل هذه القاعدة الامازيغية حرفيا من الامازيغية الى الدارجة المغربية في بدايات نشأتها .

3) قاعدة المبني للمجهول في الامازيغية هي الابتداء بالتاء المشددة وهي نفسها المطبقة في الدارجة المغربية ، كقول المغربي مثلا : تّسرقات الدار، بينما هذه القاعدة لا تصح في العربية الفصحى بل الصواب فيها هو :سُرق البيت ، ويقول الامازيغي بالامازيغية  : تّياكرا تكمي  بمعنى سُرق البيت

4) القاعدة الامازيغية في إبتداء الافعال الثلاثية بالساكن و توالي الحروف الساكنة في الكلمة الواحدة هي السائدة المسيطرة في الدارجة حتى اليوم فيقول المغربي مثلا : نْعْسْتْ ، هْضْرْتْ ...الخ من الافعال التي تبتدئ وتتوالى فيها حركات السكون دائما وتلك قاعدة امازيغية محضة في تصريف الافعال  ولا يصح ذلك بتاتا في العربية الفصحى بل ذلك دليل على أعجمية وأجنبية الناطق ،وكذلك كان حال المغاربة  .

فونولوجية الدارجة المغربية فونولوجية أمازيغية 

بعض الامثلة عن الفونولوجية الامازيغي للدارجة المغربية وهي في سبيل المثال لا الحصر :

1) يستعصي على المغاربة مثلا نطق الدال والتاء معا بالتتابع وفق الفنولوجيا الامازيغية ، فيقول المغاربة مثلا في تصريف فعل مرمد الذي يعني التعنيف، : راك مرمتِّيه . بحذف الدال قبل التاء ، والاصل: مرمدتيه ، فينطقها المغربي : مرمتّيه  وكذلك الامر مع كل الكلمات المماثلة مثل :برّد (من التبريد)  ينطقها المغربي عند التصريف بْرّْتْ  :  بْرّْت فيه لْغْدايدْ ، ويستعصي عليه نطقها بْرَْدْتْ . وهكذا الامر مع كل الكلمات المماثلة . وسبب هذا الحذف هي قواعد الفنولوجيا الامازيغية التي تضغم الدال في التاء عند التقائهما كقول الامازيغي في تصريف الفعل : إيفرد : كيي تفرت بدل كيي تفردت .

2) في الامازيغية إذا التقى الضاذ مع التاء يُنطق الحرفين معا طاء مضعّفة وهو نفس الامر في الدارجة المغربية وذلك بسبب قواعد الفنولوجية الامازيغية فيقول المغربي  مثلا :  أنا مْرْطْ بالبرد  بدل  أنا مْرْضْتْ بالبرد . فيتم  فيتم حذف الضاء ونطق التاء طاءً ، وهي نفس القاعدة  في الامازيغية كقول الامازيغي مثلا عند تأنيت كلمة أغاض فيقول تاغاطْ بدل تاغاضْتْ .

3) لازال الكثير من المغاربة ينطقون حرف الزاي بشكل مفخم وفق الفنولوجية الامازيغية لكن ذلك لا يصح في اللغة العربية الفصحى  فتجدهم ينطقون مثلا  حرف الزاي في الكلمات العربية مثل: الزوال ، الزعيم ، الزواج ، الزكاة ..الخ  بالتفخيم بدل الترقيق كما هو معمول به في العربية الفصحى .

4) السكون المشدّد شائع في الدارجة المغربية وهو من صميم  الفنولوجيا الامازيغية بينما لا وجود له في العربية الفصحى ، وكل الافعال المبنية للمجهول في الدارجة المغربية تبتدئ بالتاء الساكنة المشددة وذلك لا يصح في العربية بتاتا . كقول المغاربة مثلا : تّْهْرْسْ جّاج ،  تّْشْفْرو ليا لفلوس  ..الخ .وذلك لا يصح في الفنولوجيا العربية فلا يوجد فيها السكون المشدذد بينما يقول الامازيغي بكل فطرة تّْشيخ تّياكارخ ..الخ .

5) لازال الكثير من المغاربة المستعربين ممن ليس لهم عهد بالمدرسة  يستعصي عليهم نطق الهمزة العربية  بشكل صحيح فينطقونها ياءا  فتجدهم  عند محاولة نطق الكلمات العربية المحتوية على الهمزة يقولون مثلا : التعبيَّة بدل التعبئة . أو الريَّة بدل الرئة ..الخ من الكلمات المماثلة . والسبب في ذلك هو عدم وجود نطق الهمزة بالشكل العربي في الفنولوجية الامازيغية. 

نسبة هامة من معجم الدارجة المغربية معجم أمازيغي 

لايزال المغاربة المستعربين يتداولون كم هائل من الكلمات الامازيغية في الدارجة المغربية نقلا عن اجدادهم دون ان يدركو انها امازيغية  ، بل هناك جُمل امازيغية كاملة لا تزال تتداول في الدارجة دون ان يدرك المغاربة المستعربين انها امازيغية محضة، كقولهم مثلا : يّيه أ لالة . فهذه مثلا جملة امازيغية محضة تماما :

يّيه : كلمة امازيغية ومقابلها بالعربية الفصحى هو: نعم
أ : اذاة لغوية امازيغية ومقابلها في العربية الفصحى هو : يا
لالة : كلمة امازيغية محضة معناها بالعربية الفصحى  : سيدتي

ومن الطرائف التي صادفتها ان احد العوام المغاربة تحداني في نقاش معه بالاتيان له بالمقابل الامازيغي لكلمة : تْهْلّا ، كتلميح منه ان الامازيغية  قاصرة لا تتوفر على مقابل تلك الكلمة دون ان يدري المسكين ان تلك الكلمة نفسها كلمة امازيغية محضة يظن انها عربية !!!، والمسكين معذور طبعا لأنه يجهل الامازيغية تمام الجهل ويظن ان كل  الكلمات غير الاوربية في بالدارجة هي عربية أصيلة على غرار ظن كل العوام المغاربة المستعربين عن جهل طبعا حتى اليوم.

بعض الكلمات الامازيغية المتداولة بقوة في الدارجة المغربية على سبيل المثال لا الحصر :


ساروت ـ  زوّاكَة ـ هيضورا ـ أرا ـ بلاتي ـ دغيا ـ ياك ـ نيت ـ يّيه ـ واخّا ـ  شرجم ـ زيزون ـ زرواط ـ لمسطي ـ لموش ـ نكّافة ـ بابوش ـ فكرون ـ تهلّا  ـ لبْرا (الرسالة) ـ شعكوكة ـ تامارّا ـ فرْم ـ ضبوزي ـ لالة ـ بغرير ـ بيصارة ـ كسكسو ـ ضايكوك ـ كرموص ـ  تويزا ـ  بخوش ـ بوزروك ـ قيمرون ـ روينا ـ مزلوط ـ حزارة ـ عافيا (النار) ـ تصرفيق ـ قرجوطة ـ تبروري ....الخ

نكتفي بهذا القدر أما وهناك مئات الكلمات الامازيغية في الدارجة المغربية في شكل أفعال وأداوات  و أسماء ، والتي يجهل المغاربة المستعربين انها امازيغية ومن أمثلة لهذا الجهل ان احدهم  نشر بالفيس بوك  ما إعتبره هو  نكتىة  بأن صمم  كوميك لصورة جزرة مكتوب تحتها ما يلي :
بالعربية يسمى :  الجزر
و بالفرنسية : Carottes
و بالاسبانية : Zanahorias
و بالانجليزية : Carrots
و بالتركية : havuç
واتا المغاربة منين جابو هاذ  خيزّوووو !!!

و المسكين معذور طبعا لأنه يجهل أن كلمة خيزّو  كلمة أمازيغية ومن صميم معجم  اللغة  الامازيغية  المتداولة في وطنه يوميا وعلى مرمى حجر منه  لكنها ضمن اللامفكر فيه بالنسبة له  كأصل لمفردات الدارجة !!! وهو نفس الامر  لدى العوام المغاربة قاطبة وذلك يعود لقناعتهم الزائفة حسب الترويض الايديولوجي الذي خضعوا له في المدرسة و الاعلام  بأن الدارجتة  المغربية لهجة عربية أصيلة  ببعض المفردات التركية و الفرنسية و الاسبانية الدخيلة في استبعاد تام لأي علاقة لها بالامازيغية حسب رغبة القومين المغاربة في تعريب الدوارج المغاربية بنفي اي علاقة لغوية للامازيغية بها عن قصد بكل واقاحة وبتبريرات خرافية مضحكة بعيدة كل البعد عن الحقيقة مثل ليّهم لأعناق بعض الكلمات الامازيغية الموجودة في الدارجة المغربية كي يعيدوها لاصل عربي فصيح !!!

فتجد القوميين المغاربة وبعض العوام ايضا عند البحث عن اصول الكلمات الغريبة في اللهجات المغاربية التي لايجدون لها اثرا في القواميس العربية فيقومون بتكلّف شديد باستبدال  حروف بعضها  او باضافة حروف اخرى ويحذف حروف اخرى للحصول على كلمة لها اثر في العربية الفصحى ثم يطيرون  بها فرحا صائحين: انظروا انها عربية فصيحة !! تماما مثل قول القدافي بان شكسبير عربي الاصل وان شكسبير كلمة عربية  تم تحريفها و اصلها : الشيخ زبير . وهذا طبعا محض هراء ايديولوجي متكلف !!!  . 

عملية تعريب كبرى للدارجة المغربية 

يذكر انه تمت تطبيق عملية تعريب كبرى للدارجة المغربية  مند الاستقلال حتى اليوم عبر التيلفزيون و الراديو والادرات و المدرسة وذلك باستبعاد الكثير من الكلمات والتعابير والمصطلحات الامازيغية  واحلال اخرى عربية محلها في الاستعمال وذلك لاجل ردم الهوة الهائلة التي كانت تفصل الدارجة المغربية الشعبية الصليقة عن العربية الفصحى وذلك في اطار سياسة التعريب الجنوني التي تنهجها الدولة المغربية مندالاستقلال الشكلي حتى اليوم لتعريب المغرب والمغاربة ، لكن الحقيقة تبقى عصية عن التزوير وهي ان المغاربة الناطقين بالدارجة مجرد امازيغ مستعربين وليسو عرب اقحاح ، وهوية المغرب وشمال افريقيا عموما هي هوية امازيغية بكل الادلة  التاريخية والانثروبولوجية واللغوية .. ، ولن ينجح أي احد مهما كان ومهما حاول  في تزييف هذه الحقيقة .

نظرة عرب الخليج الحقيقية للمغاربيين 

مهما حاول المغاربيون المستعربون التحدث بلغة العرب والمغالاة في التعصب للعروبة (حتى يشعرون إنهم جزء من العرب وسواسية معهم) و لكن في الحقيقة عرب الجزيزة ينظرون لهم كمستعربين واتباع  ويحتقرونهم  لا شعوريا أيما إحتقار وينظرون لهم بدونية وتظل هذه هيا الحقيقة المرة بالرغم من كل محاولات المغاربيين  البائسة أن يكونوا عرب أكثر من عرب الجزيرة  (إستماتة في إرضاء من لن يرضى عنك لأنه ينظر لك بنظرة إنه أفضل منك و أكثر أصالة )

حيث يبدي العديد من المغاربة الذين يتوهمون انهم عرب خصوصا الفنانين و الممثلين استغرابهم من عدم فهم الخليجيين والمشارقة عموما العامية المغربية، ويتجلى ذلك بوضوح في اللقاءات والحوارات التي تبين اضطرار المغاربة لتوظيف  تعابير اللهجات المشرقية أو العربية الفصحى للتواصل مع المشارقة، بينما لا يكلف المشارقة  أنفسهم عناء استعمال تعابير الدوارج المغاربية او البحث عن الكلمات و التعابير الفصيحة اثناء الحوار، إذ يتحدثون بلهجتهم العربية بكل عفوية . ولايكلفون أنفسهم حتى عناء تعلم الدوارج المغاربية  بل يسخرون منها . لانهم يعتبرون المغاربة مجرد مستعربين مثل الصوماليين والدجيبوتيين المستعربين .. أي مجرد عرب بالتبني ومن الدرجة الثانية  وليسوا عرب أقحاح  وتلك هي الحقيقة فعلا و التي لا يمكن اخفائها .

البوابة الامازيغية