-->

أمازيغ المغرب يتضامنون بقوة مع أمازيغ غرداية بالجزائر

أكدت فيدرالية المنظمات الأمازيغية بالمغرب، مساندتها وتضامنها المطلق مع الشعب الأمازيغي بالمزاب في الجزائر، منددة بما سمته "عودة سياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي في شمال إفريقيا، وبمواقف الدول المغاربية المساندة بسكوتها للإبادة الجماعية لأمازيغ المزاب".

وكانت مواجهات عنيفة قد وقعت، في الأيام الماضية، بين عرب مالكيين وأمازيغ إباضيين بولاية غرداية، أسفرت عن مقتل 22 شخصا، وسقوط عدد من الجرحى، وهو ما أفضى إلى إعلان الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، عن تكليف الجيش بمهمة استتباب الأمن بالمنطقة.


المنظمات الأمازيغية المغربية، أبدت في بيان وصلت نسخة منه لـ"العربي الجديد"، استغرابها من موقف الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية بكل شمال إفريقيا، التي غضت الطرف عن الجرائم ضد أمازيغ مزاب بالجزائر"، وفق تعبيرها.

وحملت فيدرالية المنظمات الأمازيغية بالمغرب، منظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مسؤولية تاريخية بسكوتهم أمام إبادة أقدم شعب في حوض البحر الأبيض المتوسط، عرف في كل تاريخه العريق بالسلم والتعايش العرقي والديني.

وطالبت الفيدرالية، التي تضم عشرات الجمعيات الممثلة لأمازيغ المغرب، الأمين العام للأمم المتحدة بالإسراع بتعيين "مندوب خاص بقضية أمازيغ المزاب، وانتدابه للمنطقة للقيام بما تتطلبه الوضعية، في أفق عرض الجرائم المرتكبة على مجلس الأمن الدولي" وفق البيان.

ووصف البيان ما حدث بأنه "مسلسل للإبادة العرقية يتعرض لها أمازيغ المزاب بالجزائر لمدة أكثر من سنتين"، منتقداً ما سماه "استمرار السلطات الجزائرية منذ الاستقلال في سياسة التطهير التي بدأت بسلب الأراضي والحضارة واللغة إلى الإبادة العرقية". 

البيان يطالب الأمم المتحدة بالتدخل وإجراء تحقيق دولي في أحداث المزاب



وانتقد منسق فيدرالية المنظمات الأمازيغية بالمغرب، أحمد أرحموش، استمرار ما وصفه بتخريب بيوت الأمازيغ العزل في الجزائر، وسرقة أمتعتهم، وتدمير مصانعهم واستثماراتهم الفلاحية بالحرق والقتل، معتبرا ما جرى "جرائم ضد الإنسانية ترتكب ضد الأمازيغ بغرداية".

كما استهجن الناشط الحقوقي ذاته ما وصفه بـ"سكوت حكومات وأنظمة المنطقة المغاربية إزاء معاناة امازيغ الجزائر، في الوقت الذي لا تضيع فيه فرصة واحدة للتضامن مع شعوب الشرق الأوسط العربية من سورية والعراق واليمن والبحرين، البعيدة جغرافيا بآلاف الكيلومترات".

إلى ذلك، حذر المتحدث عينه من "خطورة هذه الاختيارات السياسية والدينية المؤسسة للفتنة الدينية والعرقية، لكونها ستفتح الباب على حروب أهلية ستشمل كل شمال إفريقيا، وتضع المنطقة على كف عفريت، وتحولها في المستقبل إلى مصير الشرق الأوسط اليوم" بحسب قوله.