لمحة عن المعمار الامازيغي بالاندلس


(الجزء الثالث ) 
المعمار الامازيغي بالاندلس :

ان المعمار الذي تركه المسلمون في الاندلس هو  في الحقيقة  إمتداد للمعمار الامازيغي الذي كان سائدا في ربوع المغرب قبل فتح الاندلس و على غراره بنيت كل المباني التاريخية القديمة في المغرب و الجزائر قبل فتح الاندلس مثل صور تاردانت الامازيغي التاريخي بالمغرب  الذي شُيد  بالمغرب بزمن طويل قبل فتح الاندلس  بنفس الشكل المعماري  .

إن الادعاء بان  المعمار الذي خلفه المسلمون في الاندلس  معمار عربي او اندلسي هو إدعاء باطل و مغرض في الان ذاته و لا أساس له من الصحة  ، فلم يظهر هذا الطراز المعماري  قط في المشرق العربي  سواء قبل فتح الاندلس أو بعده مباشرة  و لم يكن  له وجود قط في الاندلس قبل الفتح  بينما كان سائدا و متجدرا بشكله البسيط في المغرب و  شمال أفريقيا بلاد الامازيغ  و الذي يختلف كليا عن الطراز المعماري الذي كان سائدا في الاندلس قبل الفتح الذي يتمثل في المعمار الروماني الاوربي  المقاوم للثلوج و  يختلف كليا أيضا عن المعمار المشرقي الذي يتميز بالمنارات الاسطوانية  و القبب الدائرية  .

 إن نسب المعمار الذي شُيد في المغرب في العهد للاسلامي للاندلس هي اكبر عملية تزوير و قلب للحقائق  ، و الحقيقة أن ما يسمى بالمعمار الاندلسي هو في الاصل إمتداد للمعمار ألامازيغي ألاصيل الذي نشأ أول ما نشأ بالمغرب و بعد فتح الاندلس على يد  القائد الامازيغي المسلم طارق بن زياد بجيشه الامازيغي نقل المسلمون المغاربة بعد ذلك  هذا الطراز المعماري  الامازيغي الى الاندلس  و إزدهر هناك و الميزة الوحيدة التي إكتسبها المعمار الامازيغي في الاندلس هي الافراط في الزخرفة الذاخية مع احتفاظه  بشكله الهندسي الخارجي  المميز ، و هكذا شيد الملك الامازيغي باديس بن حبوس بالاندلس  قصر الحمراء على الطراز المعماري الامازيغي خلال النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي ثم شيد قلعة مالقة على االطراز المعمار الامازيغي الاصيل أيضا و الذي بلغ اوجه بالاندلس  اثناء الدولة الامازيغية الموحدية التي أسسها الزعيم الامازيغي أبن تومرت  ، وأعتمد  القائد الامازيغي المسلم أبو يوسف يعقوب المنصورالموحدي أيضا المعمار الامازيغي في تشييد منارة الخيرالدا الشهيرة و المسجد الكبير  بإشبيلية  بالاندلس .