-->

فيلم أمريكي يعتمد الموسيقيى الامازيغية كموسيقى تصويرية لمشاهد الفيلم


أعتمد الفيلم الاميريكي ( 8MM ) الموسيقى الامازيغية  العريقة أحيدوس و أناشيد تاماوايت الامازيغية كموسيقيى  تصويرية لجل مشاهد الفيلم ..فعبر مشاهد الفيلم نجد أن الموسيقى الخلفية المصاحبة لجل المشاهد هي موسيقى أمازيغية مغربية من نوع إيقاعات أحيدوس وأنغام تاماوايت الامازيغية ، هذه الموسيقى التي أثثت مشاهد الفيلم لمدة ساعتين وأضفت عليها جلالا وجمالا من خلال الجمع بين الأنغام النوسطالجية لتاماوايت، والإيقاعات الاهتزازية لأحيدوس، والترديدات الجماعية للفرق الغنائية الأمازيغية. و ساعدت الموسيقى الامازيغية الى حد كبير  في نجاح الفليم  لما أضفته على مشاهد الفيلم من غموض و اثارة بالنسبة للمشاهد الغربي . 

يذكر أن  أحيدوس فن امازيغي عريق ينسجم فيه الغناء مع الرقص الجماعي  بالباس و الحركات الموحدة  . ونادرا ما يتم الاستماع إلى إيقاعاته كموسيقى خالصة، أي موسيقى بلا رقصات ولا حركات. وهذا ما أنجزه ونجح فيه هذا الفيلم  الامريكي الذي قدم أحيدوس كموسيقى سينمائية  تصويرية تصاحب المشاهد والأحداث. وهي تجربة فريدة تجعل المستمع إلى أحيديوس ينظر إليه نظرة أخرى غير التي ينظر بها إليه وهو يشاهده كرقصات وحركات جسدية. وهذا التوظيف السينيمائي لأحيدوس وتاماوايت يكشف عن وجه آخر من وجوه غنى وعبقرية الموسيقى الأمازيغية العريقة . 

و يعتبر الفيلم ألامريكي( 8MM ) من صنف  الإثارة والغموض؛ أنتج عام 1999. الفيلم للمخرج  الامريكي جويل شوماخر والكاتب أندرو كيفين وكر. وهو من بطولة نيكولاس كيج في دور محقق خاص الذي دخل عالم أفلام الرعب. الفيلم  سجل ايرادات بلغت 96 مليون دولار و حصل على جائزة الصوف الذهبي . و دبلج لعدة لغات اوربية .

و يذكر ان الموسيقى التصويرية للافلام السنيمائية   من العناصر الأساسية في صناعة الفيلم السينمائي  و تعلب دورا  هاما في نجاح الفليم من عدمه   لذا يتم اخيارها بعناية و دقة كبيرة  ،  كما أن الموسيقى التصويرية  لجل الافلام العالمية كانت من أهم أسباب نجاح هذه الأفلام بل وكانت سبباً في شهرة بعض الافلام . كما أن موسيقى فيلم تايتانيك كانت من أسباب نجاح الفيلم .

إن استعمال موسيقى أحيدوس في أفلام أميريكية من مستوى عالً وعالمي هو اعتراف عالمي بالقيمة الفنية والجمالية الكبيرة لهذه الموسيقى، وتأكيد لسموها وكونيتها. هذا في الوقت الذي لا تلقى فيه هذه الموسيقى العريقة بوطنها المغرب من طرف الدولة  سوى  التهميش المتعمد و السعي لطمسها  و إماتتها ، كما تعامل  كل ماهو امازيغي ،  أو الاستعمال الفولكلوري في أحسن الأحوال .  بدل السعي للمحافظة عليها و تطويرها و دعم ممارسيها كما تفعل كل  الدول الطبيعية مع عناصر ثقافتها الوطنية .

أحد مقتطفات الفيلم و يأتي بعد الدقيقة 3 أحد المشاهد ذات الموسيقيى التصويرية الامازيغية